كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٢٩ - مسألة ٥٩ الاحوط اخراج خمس رأس المال اذا كان من ارباح مكاسبه،
اذا كان محتاجا الى اتخاذه للتجارة بان لا يكون له مورد آخر لاعالة نفسه و عائلته؟ فانّ وجود مال آخر لا خمس فيه أو مخمس لا يضر بصدق المئونة على ما يصرف فيها بالفعل من الارباح، فاذا فرض صدق المئونة على المقدار المتخذ رأس المال لكون الصرف في المئونة اعم من الصرف المباشر او التسبيبي سقط الخمس عنه، سواء كان له مال آخر أم لم يكن، لانه لا يشترط في سقوط الخمس عما يصرف في مئونته الفعلية عدم وجود مال آخر له، على ما سوف يأتي في مسألة قادمة.
و ثالثا: لو فرض قدح ذلك في صدق المئونة على رأس المال، و اشتراط الاحتياج الى الاتجار، و عدم وجود مورد آخر لإعاشة نفسه و عياله- بخلاف الارباح التي يصرفها في مئونته، فانه لا يشترط فيها ذلك جزما، و هذا بنفسه من المنبهات على عدم صدق المئونة على رأس المال- كان لا بدّ من تقييد سقوط الخمس بما اذا كان مجموع رأس ماله يعادل مئونة سنته، و اما اذا كان له اكثر من ذلك المقدار بمقدار يفي بمئونة سنته أو اكثر وجب الخمس في جميع رأس المال، بلا استثناء شيء منه حتى المقدار المعادل منه لمئونته، لانّ التوقف و الاحتياج المذكور لا يصدق حينئذ حتى بالنسبة الى هذا المقدار من رأس المال، و لو فرض ان المقدار الزائد يفي بجزء من مئونته لا بتمامه، فلا بد أيضا من استثناء مقداره من رأس المال، فيكون فيه الخمس كما هو واضح.
فالجمع بين قيد التوقف و الاحتياج- أي عدم وجود مال آخر يمكنه ان يصرفه في مئونة سنته- و بين استثناء ما يعادل مئونة السنة من رأس المال و ان كان مجموعه اكثر من مئونة سنته متهافت، اذ أي فرق بين ان يكون المال الآخر الذي يمكنه ان يصرفه في مئونة سنته مدخرا عنده أو مستثمرا في تجارته، بل الثاني أولى بالمنع عن صدق المئونة على رأس المال.
٤- ما ذكره سيّدنا الاستاذ الشهيد الصدر (قدّس سرّه) في تعليقته على منهاج