كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٢٧ - مسألة ٥٩ الاحوط اخراج خمس رأس المال اذا كان من ارباح مكاسبه،
المال الذي يتوقف تحصيل مئونته على الاتجار به لا اكثر، و على ان يكون محتاجا إليه، و هذا هو المذكور في الغنائم و الذي وافقه الشيخ الاعظم (قدّس سرّه) و وجه هذا التفصيل يمكن ان يكون صدق المئونة عرفا على نفس رأس المال في فرض الاحتياج إليه في تحصيل مئونته، لانّ العرف يتوسع و يرى انّ ما يتوقف عليه المئونة مئونة أيضا، كما في الشجرة التي تكون ثمرتها مئونته، أو الدار التي يكون سكونتها مئونته، و هكذا.
و فيه: انّ مجرد توقف حصول الربح الذي يحتاجه في مئونته على اتخاذ رأس المال لا يكفي لصدق المئونة عليه، لما تقدمت الاشارة إليه من ظهور عنوان المئونة في كون الصرف و التعيش بالمال على سبيل الاستهلاك و المباشرة لا بالتسبيب، و ما ذكر من الامثلة لا يكون صدق المئونة فيها بنكتة التوقف أم الاحتياج ليتوسع الى المقام، بل باعتبار امر تكويني طبيعي هو انّ كيفية الانتفاع المباشر و التعيش بالشجرة لا يكون الّا بأكل ثمرتها لا بأكل نفس الشجرة، و هذه النكتة غير محفوظة في رأس المال.
فالحاصل: مجرد توقف تحصيل ما يصرفه في مئونته على اتخاذ رأس مال للتجارة أو احتياجه الى ذلك لا يكفي حتى عرفا لصدق المئونة الفعلية على رأس مال التجارة، و انما مئونته ما يصرفه بالفعل على احتياجاته الاستهلاكية من ارباح تلك التجارة.
٣- التفصيل بين المقدار من رأس المال الذي يعادل مئونة سنته فلا خمس فيه بشرط الاحتياج إليه بان يفرض عدم وجود مورد آخر لمئونته، و بين الزائد على ذلك المقدار أو فرض وجود مورد آخر لمئونته ففيه الخمس، و الوجه في ذلك يمكن ان يكون احد امرين:
الاول: دعوى انّ المستثنى من الارباح مقدار مئونة السنة، فلو كان مئونته خلال السنة ثلاثمائة دينار امكنه احتساب هذا المقدار من الفوائد التي استحصلها