كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٢٣ - مسألة ٥٧ يشترط في وجوب خمس الربح أو الفائدة استقراره،
بعدم فسخ البائع و ارجاعه لما حصل من الربح بنحو الشرط المتأخر، حيث انه معقول في الاحكام الشرعية، و منها الحكم بوجوب الخمس أو ملكية الامام له، فلا وجه لرفع اليد عن دليل الخمس في السنة السابقة مطلقا.
فالحاصل: الانصراف المذكور نكتته ظهور دليل الخمس في انّ المالك ينبغي ان لا يخسر الخمس من كيسه و أصل ماله، لكونه ضريبة على الفوائد الفاضلة على رأس ماله، و هذا يكفي فيه عدم الخمس على تقدير فسخ البائع، و لا ينافي اطلاق دليل الخمس له مشروطا بعدم فسخ البائع بنحو الشرط المتأخر، و الضرورات تقدر بقدرها لا اكثر.
فانه يقال- انما يتم هذا الكلام فيما اذا كان خروج هذا الربح على تقدير فسخ المشتري من جهة المخصص المنفصل، فيقال بانّ اصل الظهور في شمول دليل الخمس له تام و انما قام الدليل الاقوى على عدم حجية اطلاقه، فلا بد في مقام التقييد من الاقتصار على القدر المتيقن لا اكثر، لانّ الضرورات تقدر بقدرها، و اما حيث يكون هذا الخروج تخصصيا و من باب الانصراف العرفي، أو ظهور اضافة الخمس الى الفائدة و الربح في انه مجعول على الفائض و الزائد على اصل رأس ماله، فلا يمكن ان يكون عن كيسه و رأس ماله، فمثل هذه النكتة تمنع عن انعقاد اصل الاطلاق في دليل الخمس لمثل هذه الفائدة المتزلزلة، و التي تكون في معرض الزوال، حتى اذا فرضنا صدق الفائدة أو الربح على ذلك حدوثا.
و ان شئت قلت: انّ نفس المعرضية المذكورة كافية لعدم انعقاد الاطلاق و عدم شموله لمثل هذه الفائدة، لا شموله لها مشروطا بنحو الشرط المتأخر، خصوصا اذا لاحظنا انّ الشرط المتأخر امر على خلاف الطبع العرفي و العقلائي بحيث يحتاج استفادته من دليل الى عناية فائقة كما يذكر في محله من علم الاصول عند البحث عن امكان الشرط المتأخر و استحالته.