كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٨٧ - النقطة الاولى فمنشأ التشكيك في صدق الفائدة على ارتفاع القيمة يكون بنكتتين طوليتين
فحيث ان هذا الدليل ناظر الى موضوع الخمس الذي هو مطلق الافادة الشامل للزيادة الحاصلة بعد البيع أيضا بحسب الفرض فيكون مفاد دليل الاستثناء عندئذ عدم الخمس في الافادة الموروثة او الواقعة صداقا لا العين الموروثة، و من الواضح ان هذا لا يشمل الفائدة الحاصلة بارتفاع القيمة بعد بيعها لكونها افادة جديدة فلا وجه لدعوى صدق العنوان المستثنى على المالية الزائدة بعد تحصيلها.
و هكذا يتضح: اننا لو قبلنا النكتة الاولى فلا نقبل النكتة الثانية بكلتا صيغتيها، بل يكون الاوفق حينئذ هو التفصيل الذي ذكره السيد الماتن في الصورة الاولى.
و اما التعليق على النكتة الاولى: فبأنه لا إشكال في عدم الخمس في ارتفاع قيمة الغنائم بالمعنى الاخص أو المعدن أو الكنز أو الغوص من العناوين الخاصة التي ثبت فيها الخمس، لا لأخذ مفهوم الشيء في الآية ليقال باختصاصه بما اذا كان الاغتنام لشيء خارجي عيني، فانّه يكفي في رده أنّ كلمة (من شيء) في الآية للتوسعة لا للتقييد، اي لبيان انّ الخمس في كل ما يغنمه الانسان من قليل أو كثير و من دون اختصاص بمال مخصوص، على انّ عنوان الشيء يصدق حتى على غير العين الخارجية كالحق و المالية فانه شيء أيضا، بل لانّ موضوع الخمس في تلك العناوين الخاصة لا يصدق على ارتفاع القيمة لا قبل البيع و لا بعده، فانّ ثمن الغنيمة- بالمعنى الاخص- ليس غنيمة اخرى، و ارتفاع قيمة المعدن و ماليته لا يجعل ثمنه معدنا كما هو واضح، نعم قد تكون افادة جديدة، فيكون فيه خمس الفائدة الذي يستثنى منه مئونة السنة، و لا بأس بالالتزام به خصوصا اذا كان معدّا للتجارة أو بعد بيعه خارجا.
و اما خمس الفائدة فالوارد في موضوعه عنوان (كل ما افاد الناس من قليل أو كثير) و (ما يفيد أليك من تجارة من ربحها أو حرث بعد الغرام أو جائزة)