كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٨٣ - النقطة الاولى فمنشأ التشكيك في صدق الفائدة على ارتفاع القيمة يكون بنكتتين طوليتين
الاولى: في منشأ التشكيك في صدق الفائدة على مجرد الزيادة القيمية، و ما هو الصحيح فيه.
الثانية: فيما ينبغي استدراكه على اصل هذه المسألة، أعني ارتفاع القيمة.
اما البحث في
النقطة الاولى: فمنشأ التشكيك في صدق الفائدة على ارتفاع القيمة يكون بنكتتين طوليتين:
النكتة الاولى: ما هو ظاهر تعبيرات جملة من الفقهاء من انّ ارتفاع القيمة السوقية ليس الّا زيادة في امر اعتباري عند العقلاء، المعبر عنه بالقيمة السوقية أو المالية، و ليس زيادة في نفس المال الخارجي، و ظاهر دليل الخمس اضافة الافادة و الغنم الى المال الخارجي بما هو شيء له المالية، فلا يصدق عنوان الفائدة بمجرد ارتفاع امر عقلائي اعتباري مرتبط برغبة العقلاء و السوق مع كون المال الخارجي نفس المال السابق بلا أية اضافة عليه أو زيادة فيه و ان زادت قيمته و ماليته، فالإفادة مضافة الى المال لا المالية. نعم اذا بيع المال بالقيمة الزائدة تجسدت المالية و القيمة السوقية الزائدة عندئذ في مال خارجي هو الثمن الزائد، فتصدق الفائدة في طول المبادلة و البيع على الثمن الزائد، لكونه مالا خارجيا زائدا على الاصل، هذا لو لم يكن المال معدّا للتجارة و الاسترباح بنفسه، و الّا صدقت الفائدة بمجرد ارتفاع القيمة، لانّ الملحوظ في باب التجارات و الاسترباحات عرفا مالية الاموال لا اعيانها، فتصدق الزيادة و الافادة بنفس ارتفاع ماليتها سواء بيعت بالفعل أم لا.
و الحاصل: في هذه الصورة يقال بأن لحاظ المالية و كون العين قنطرة الى تحصيل قيمتها و ثمنها يوجب صدق المال على مجرد زيادة الثمن و القيمة عرفا، هذا مضافا الى دعوى اطلاق عنوان ربح التجارة الوارد في بعض الروايات بمجرد الارتفاع، فانّ الربح لا اشكال في صدقه بمجرد امكان التبديل بالاكثر عرفا و لو لم يستبد له بالفعل.