كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٦٥ - مسألة ٥٠ اذا علم ان مورثه لم يؤد خمس ما تركه وجب اخراجه،
باستصحاب بقاء خمس التركة ملكا لاصحابه، فيجب دفعه إليهم من دون فرق في ذلك بين الشك في خمس السنين السابقة أو خمس هذه السنة، لعدم جريان اصالة الصحة و لا قاعدة التجاوز في امثال المقام، لاختصاص الاولى بالشك في الفعل الواقع خارجا و المنقسم الى الصحيح المترتب عليه الاثر الشرعي و الفاسد الذي لا يترتب عليه ذلك، فيشك في كيفية وقوعه، و هذا غير موجود هنا، اذ الشك في اصل دفع الخمس و عدمه لا في صحته و فساده، كما انّ دفع الخمس ليس مركبا و منقسما الى الصحيح و الفاسد بل دائر بين الوجود و العدم، هذا لو اريد بها اصالة الصحة في الافعال، و اما اصالة الصحة في الاشخاص بمعنى حسن الظن فلا يمكن ان يثبت به وقوع الفعل كما هو واضح، و اختصاص الثانية بما له محل شرعي من اجزاء المركبات، و ليس المقام موضوعا لذلك أيضا كما هو واضح.
الا انه يمكن ان يقال: بعدم الخمس تمسكا بقاعدة اليد المثبتة لكون التركة بتمامها ملكا للميت و هي حاكمة على الاصول العملية الاخرى، فانّ هذه القاعدة لا مانع من التمسك بها في المقام رغم اني لم اجد في كلمات المعلقين على العروة من تمسك بها هنا، بل و ظاهر المصنف أيضا التمسك بغيرها كقاعدة التجاوز و اصالة الصحة، و قد عرفت المناقشة في التمسك بهما في امثال المقام، و يمكن ان يذكر للمنع عن التمسك بقاعدة اليد في المقام احد امور:
الأوّل: دعوى عدم حجيتها في موارد مسبوقيتها بملك الغير، و لهذا لو علم بانّ ما بيد الغير كان عارية عنده من قبل الغير و لكن احتملنا انه دفع قيمتها فاشتراها منه لم يكن الحكم بالملك بمجرد كونها تحت يده.
و فيه: ما تقدم في بعض الابحاث السابقة من انّ الملكية السابقة لصاحب الخمس في المقام غير قادحة عن التمسك بقاعدة اليد، لكون الخمس في طول ملك صاحب اليد لأصل الفائدة و الغنيمة، فملكية الخمس حكم شرعي