كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٦٤ - مسألة ٥٠ اذا علم ان مورثه لم يؤد خمس ما تركه وجب اخراجه،
لا يقال: انّ اخراج الدين من التركة موضوعه ما اذا مات المكلف عن دين، و هذا العنوان التقييدي لا يمكن اثباته باستصحاب بقاء اشتغال ذمة المكلف الى حين موته الّا بنحو الاصل المثبت.
فانه يقال: حال هذا الموضوع المقيد حال سائر الموضوعات المقيدة للآثار الشرعية و التي تحمل على التركيب، فالموضوع مركب من موت مكلف و ان يكون مديونا، و الاول محرز بالوجدان، فاذا احرز الثاني بالتعبد ثبت حق الديان في التركة لا محالة.
و اذا كان اشتغال الذمة غير محرز بان احتملنا دفعه للخمس قبل اتلاف ذلك المال كان مقتضى الاصل عدم اشتغال ذمة الميت بشيء، و كانت التركة كلها للورثة، و الاصل المذكور متقدم على استصحاب بقاء تركة الميت بمقدار الدين المحتمل على ملكه و عدم انتقاله الى الوارث، لكونه اصلا موضوعيا حاكما عليه.
و اما التقدير الثاني: ففيه صور ثلاث رئيسة:
الاولى: ان يشك في دفع الميت لخمس التركة بعد احراز كونها فائدة متعلقة للخمس حدوثا و لو في السنين السابقة.
الثانية: ان يشك في ثبوت الخمس فيها بعد احراز كونها فائدة، و احراز عدم دفع الميت لخمسها من ناحية احتمال كونها من مئونة الميت.
الثالثة: ان يحرز عدم كونها مئونته و لكن يشك في وجوب الخمس فيها من ناحية الشك في انها منذ تمليك الميت له هل كانت متعلقة للخمس بان كانت فائدة فيها الخمس أم لا؟ كما اذا شك في كونه ثمن الخلع أو الصداق أو ميراثا بناء على عدم الخمس فيهما، أو عوض مال كان قد دفع خمسه فليس فائدة.
اما الصورة الاولى- فلعل مشهور المحققين ثبوت الخمس فيها، تمسكا