كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٦٢ - مسألة ٥٠ اذا علم ان مورثه لم يؤد خمس ما تركه وجب اخراجه،
و نحوها، فاذا كان ذلك في اثناء السنة انتقل الخمس الى العوض لا محالة لثبوت الولاية للمالك على التبديل و التصرف في الربح في اثناء السنة بحسب الفرض، و ان كان بعد ذلك، فتارة: تكون المبادلة شخصية، و اخرى: تكون كلية بلحاظ المعوض.
اما في الفرض الأول- اي ما اذا كانت المعاوضة شخصية، فتارة: يمضي الحاكم الشرعي المعاملة، فينتقل الخمس الى العوض بناء على تعلقه بالعين بنحو الشركة في العين أو في المالية، و اخرى: لا يمضي الحاكم الشرعي المعاملة و لو من جهة كون المبدل اكثر قيمة من العوض- كما اذا كان بيعه له محاباتيا- فان كانت المعاملة مع شيعي و قلنا باستفادة امضاء المعاملة من اخبار التحليل بعد فرض عمومها لما ينتقل الى الشيعي من شيعي آخر أو كان الميت سنيا فأيضا يكون الخمس منتقلا الى العوض، و الّا كانت ذمة الميت مشغولة بخمس المعوض، و كان خمس العوض من المقبوض بالعقد الفاسد لا الخمس، و هذا واضح.
و اما في الفرض الثاني- و هو ان يكون المعوض كليا و قد دفع الميت في مقام الوفاء ما فيه الخمس، فالعوض كله ملك للميت لصحة المعاملة عليه على كل حال، غاية الامر تكون ذمته مشغولة بخمس المعوض، فيجب اخراجه من التركة لدفعه في سبيل وفاء دين الميت لاصحاب الخمس.
و هكذا يتضح: انّ بعض فروض وجود عوض ما فيه الخمس ضمن التركة تكون ملحقا بالصورة الثالثة، و هي اشتغال ذمة الميت بخمس المعوض لا العوض.
الخامس- لم يتعرض السيّد ماتن (قدّس سرّه) لصورة الشك في دفع الميت لخمس ماله، و انه هل يجب على الورثة في مثل ذلك اخراج خمس ذلك المال أم لا؟ و قد تعرض في مبحث الزكاة[١] الى صورة الشك في دفع الميت للزكاة بعد العلم بانه
[١]- العروة الوثقى، كتاب الزكاة، المسألة( ٥) من( ختام فيه مسائل متفرقة).