كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٦١ - مسألة ٥٠ اذا علم ان مورثه لم يؤد خمس ما تركه وجب اخراجه،
من التركة، و بعدمه في الثاني فيجب اخراجه من التركة، لانّ التركة سوف تكون مشتركة بين الوارث و بين الميت، لانّ الارث في طول الدين و الوصية- بناء على ما هو مختاره في بحث الارث من بقاء التركة بمقدار الدين و الوصية على ملك الميت لا الدائن أو الموصى له- فلا يصدق عليها انّ فيها حق صاحب الخمس و قد انتقل الى الشيعي ممن لا يدفع الخمس لتشمله اخبار التحليل، بل صاحب الخمس يأخذ خمسه هنا من ملك الميت مباشرة لا من المال الذي بيد الوارث الشيعي.
و ان شئت قلت: انّ موضوع التحليل هو المال المشترك بين الشيعي المنتقل إليه و بين صاحب الخمس، و هذا المال مشترك بين الشيعي الوارث و بين الميت لا صاحب الخمس.
و قد تقدم فيما سبق انّ هذا التفصيل و ان كان صناعيا الا انه خلاف ما يفهمه العرف من فحوى روايات التحليل، و خلاف اطلاق معتبرة ابي خديجة المصرحة بتحليل الارث المنتقل الى الشيعي و فيه حرمة ناشئة من عدم دفع حقهم.
و بناء على هذا التفصيل لا بدّ من عكس العبارة المذكورة في المتن، اذ سوف يكون وجوب اخراج الخمس من التركة اذا كانت ذمة الميت مشغولة بالخمس أولى و آكد مما اذا كان الخمس متعلقا بعين التركة، فانه لا بدّ فيه من التفصيل بين ما اذا كان المورث ممن لا يعتقد بوجوبه أو يعتقد و لكنه لم يدفع الخمس عصيانا- كما اذا كان موته بعد انتهاء السنة- و ما اذا كان المورث معتقدا بالخمس- اي شيعيا- و ملتزما به و لكنه مات في اثناء السنة، فيحكم بعدم وجوب الاخراج في الحالة الاولى دون الحالة الثانية.
الرابع- ما ذكره الماتن في الصورة الثانية، و هي ما اذا كان في التركة عوض الخمس لا نفسه بان كان قد نقل الميت ما كان فيه الخمس الى الغير بمعاوضة