كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٤٣ - النقطة الثالثة - في تحديد المئونة المستثناة بمقدار السنة،
بلحاظ نفس المدة لا اقل و لا اكثر.
و فرق هذا الوجه عن الوجه الثالث انّ قيد السنة في هذا الوجه ملحوظ عرفا ابتداء في حساب الفائدة النهائية و الربح الخالص و يلحظ في المئونة تبعا لذلك بعد ضم الظهور المتقدم، بينما في الوجه الثالث يدعى ظهور المئونة و لو بلحاظ الاطلاق المقامي في إرادة مئونة السنة ابتداء. و قد يترتب على هذا التقريب بعض الثمرات التي قد نشير إليها فيما يأتي.
السادس- التمسك بما جاء في روايات الزكاة من تحديد حد الفقر الذي يجوز معه اخذ الزكاة ان لا يملك مئونة السنة له و لعياله فعلا أو قوة، حيث ورد التنصيص عليه في روايات عديدة.
كمعتبرة ابي بصير (قال سمعت أبا عبد اللّه «ع» يقول: يأخذ الزكاة صاحب السبعمائة اذا لم يجد غيره، قلت: فانّ صاحب السبعمائة تجب عليه الزكاة؟
قال: زكاته صدقة على عياله و لا يأخذها الّا ان يكون اذا اعتمد على السبعمائة انفذها في اقل من سنة ... الخ)[١].
و معتبرة علي بن اسماعيل (قال: سألت أبا الحسن «ع» عن السائل و عنده قوت يوم أ يحلّ له ان يسأل، و ان اعطي شيئا من قبل ان يسأل يحل له ان يقبله؟ قال: يأخذه و عنده قوت شهر ما يكفيه لسنته من الزكاة، لانها انما هي من سنة الى سنة)[٢].
و رواية يونس بن عمار (قال: سمعت أبا عبد اللّه «ع» يقول: تحرم الزكاة على من عنده قوت السنة)[٣].
و مرسلة حماد المعروفة (... يقسم بينهم في مواضعهم بقدر ما يستغنون به في سنتهم بلا ضيق و لا تقتير ... و لا يقسم بينهم بالسوية على ثمانية ... و لكن
[١]- وسائل الشيعة، ج ٦، ص ١٥٨، باب ٨ من ابواب المستحقين للزكاة، حديث ١.
[٢] ( ٢ و ٣)- المصدر السابق، ص ١٦٠، حديث ٧، ١٠.
[٣] ( ٢ و ٣)- المصدر السابق، ص ١٦٠، حديث ٧، ١٠.