كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٢٧ - المقام الأول - في استثناء مئونة التحصيل،
الفرض عنوان الفائدة أو الربح، و من الواضح عدم صدقه الّا بلحاظ المالية الزائدة على ما كانت لدى الانسان من اوّل الامر و قد انفقها في سبيل تحصيلها، فلا يصدق عنوان الفائدة الا على ما زاد على مئونة التحصيل. نعم سوف يأتي في المسائل القادمة انّ المراد بمئونة التحصيل ما يكون مئونة لنفس التكسب و حصول الربح، لا ما يكون مصروفا في مقدمات الوصول الى الكسب أو الربح.
الثاني- التمسك بالروايات الخاصة، و هي عديدة:
منها- صحيحة ابن مهزيار الثالثة المتقدمة ضمن الروايات التي تضمنت بيان هذا الخمس، و قد ورد فيها (فاختلف من قبلنا في ذلك، فقالوا: يجب على الضياع الخمس بعد المئونة، مئونة الضيعة و خراجها، لا مئونة الرجل و عياله؟
فكتب «ع» و قرأه علي بن مهزيار: عليه الخمس بعد مئونته و مئونة عياله و بعد خراج السلطان)[١] و هي صريحة في استثناء مئونة التحصيل، لانّ ظاهر السائل الفراغ عن استثنائه و انما يسأل عن استثناء مئونة العيال علاوة على ذلك أيضا و عدمه، و الامام (ع) قد اقرّه على ذلك و اكد استثناء كلتا المئونتين، بل تأكيد الامام (ع) في الجواب على استثناء خراج السلطان بنفسه دال على استثناء مئونة التحصيل، لكونه منها بحسب الحقيقة، فهذه افضل الروايات و اوضحها سندا و دلالة في اثبات استثناء كلتا المئونتين.
و منها- صحيح البزنطي المتقدم، (قال: كتبت الى ابي جعفر «ع» الخمس اخرجه قبل المئونة أو بعد المئونة؟ فكتبت: بعد المئونة)[٢] و يمكن ان يستدل بها على استثناء مئونة التحصيل بأحد تقريبات:
التقريب الاول- ما ذكره بعض الاعلام[٣] من التمسك بإطلاق المئونة فيها الشامل
[١]- وسائل الشيعة، ج ٦، ص ٣٤٩، باب ٨ من ابواب ما يجب فيه الخمس، حديث ٤.
[٢]- وسائل الشيعة، ج ٦، ص ٣٥٤، باب ١٢ من ابواب ما يجب فيه الخمس، حديث ١.
[٣]- كتاب الخمس و الانفال، ص ١٧٣.