كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١١٧ - المقام الثاني - فيما يدعى كونه دليلا على التقييد بأرباح المكاسب،
غالبا[١].
و لا يخفى انّ هذا الجواب لا يشفي الغليل خصوصا على مبناه من انّ استثناء المئونة ليس قيدا في تعلق الخمس بل ارفاق في صرف الخمس في المئونة، و الرواية بصدد بيان ما يتعلق به الخمس، و المفروض انه متعلق بكل فائدة من اوّل الامر حتى اذا صرف في المئونة، فالقيد راجع الى اصل التعلق الذي تتصدى له الرواية، فيدل على عدم اصل التعلق. و يشهد لذلك ذكرها للميراث غير المحتسب مع انه قد يكون ضئيلا لا يبقى الى نهاية السنة، فلو كان النظر الى وجوب الدفع لا اصل التعلق لزم اخذ ذلك فيه أيضا بل في سائر العناوين المذكورة في هذا المقطع، بل لو كان النظر الى ذلك لكان اللازم بيان الخمس في المقدار المتبقى و ما يفضل من الجائزة الخطيرة لا تمامها، فانّ الجائزة الخطيرة كغيرها من الأموال قد يصرف شيء منها في المئونة.
و هكذا يتضح: انه بناء على حمل هذا المقطع في الصحيحة على خمس مطلق الفائدة لا خمس الغنيمة لا جواب على التقريب المتقدم بل يتعين المصير الى التفصيل في خمس الميراث و الهدايا بين الميراث المحتسب و غيره و الهدية الخطيرة و غيرها.
الثانية- رواية ابن مهزيار المتقدمة (في رجل دفع إليه مال يحج به، هل عليه في ذلك المال حين يصير إليه الخمس أو على ما فضل في يده بعد الحج؟ فكتب ليس عليه الخمس)[٢].
فانها تدل على عدم الخمس في المال الذي يدفع للانسان للحج، فاذا استظهرنا من هذا العنوان إرادة اجرة الحج- كما فهم ذلك صاحب الوسائل (قدّس سرّه)- كانت الرواية دليلا على عدم الخمس في الاجارة على العمل، و حينئذ بإلغاء
[١]- مستند العروة الوثقى، كتاب الخمس، ص ٢١١.
[٢]- وسائل الشيعة، ج ٦، ص ٣٥٤، باب ١١ من ابواب ما يجب فيه الخمس، حديث ١.