كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٠٧ - المقام الاول - فيما تقتضيه ادلة الخمس،
لا الغنائم و الفوائد المحضة غير المتوقعة و لا المتعارفة، فكأنّ الخمس المجعول في الروايات في المقام اريد به استقصاء ما لم تشمله الآية و لا الروايات الاخرى المثبتة للخمس في الفوائد المطلقة المساوقة مع الغنيمة، و لعل هذا الانصراف هو الذي اوجب اللبس عند جملة من الاصحاب فتصوروا الاختصاص بالتكسبات و ارباح التجارات بالخصوص.
ثم انّ هناك روايات اخرى تمسك بها بعض الاعلام في المقام ممّا تقدم ذكره، و تقدم انه إما لا دلالة فيها على ثبوت الخمس في ارباح المكاسب فضلا عن مطلق الفائدة، كرواية الصفار[١] عن عمران بن موسى عن موسى بن جعفر (ع) و رواية حكيم المؤذن[٢]، و اما لا تكون في مقام البيان من هذه الناحية لكي يمكن التمسك بإطلاقها، و انما قدرها المتيقن ارباح المكاسب و التجارات كصحيح البزنطي[٣] و غيره.
التقريب الثاني- اثبات التعميم لمطلق الفائدة المتعارفة بالفحوى العرفية و إلغاء الخصوصية، امّا بدعوى: أولوية ثبوت الخمس في الفائدة المجانية كالهبات و العطايا بل و غير الاختيارية كالميراث و نذر النتيجة على القول بصحته من ثبوته في ارباح المكاسب بحسب مناسبات الحكم و الموضوع المفهومة عرفا و متشرعيا لهذه الفريضة المالية، حيث انّ اخذ الضريبة المالية ممّا لا مشقة و لا تعب في تحصيله أولى من اخذها ممّا يستحصله الانسان بكد يمينه و عرق جبينه، و من هنا كان تشريع الخمس الأول في الغنائم.
و اما بدعوى: إلغاء الخصوصية لعنوان التكسب و الصنعة أو الضيعة أو التجارة الوارد في ألسنة الروايات و حملها على المثالية و بيان الفرد الغالب، خصوصا
[١]- بصائر الدرجات، ص ٢٩، باب ان علم آل محمّد( ص) سر مستسر، حديث ٥.
[٢]- وسائل الشيعة، ج ٦، ص ٣٨٠، باب ٤ من ابواب الانفال و ما يختص بالامام، حديث ٨.
[٣]- المصدر السابق، ص ٣٥٤، باب ١٢ من ابواب ما يجب فيه الخمس، حديث ١.