تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٨٣٠
على ذا لك لشهيد [٧] وإنه لحب الخير لشديد [٨] أفلا يعلم إذا بعثر ما في القبور [٩] وحصل ما في الصدور [١٠] إن ربهم بهم يومئذ لخبير [١١]) العاديات: الخيل تعدو في سبيل الله للغزو، والضبح: صوت أنفاسها إذا عدت، قال عنترة:
والخيل تكدح حين تضبح * في حياض الموت ضبحا [١] وانتصابه على: يضبحن ضبحا، أو ب (العديت) كأنه قال: والضابحات، لأن " الضبح " يكون مع العدو. (فالموريت) توري نار الحباحب، وهي ما تنقدح من حوافرها (قدحا) صاكات بحوافرها الحجارة، والقدح: الصك، والإيراء: إخراج النار، يقال: قدح فلان فأورى، وقدح فأصلد [٢]. وانتصب (قدحا) بمثل ما انتصب به (ضبحا). (فالمغيرت) تغير بفرسانها على العدو (صبحا) في وقت الصبح. (فأثرن به نقعا) فهيجن بذلك الوقت غبارا. (فوسطن به) أي: بذلك الوقت، أو: بالنقع، أي: وسطن النقع الجمع، أي: (جمعا) من جموع الأعداء. ويجوز أن يراد بالنقع الصياح، من قوله (عليه السلام): " ما لم يكن نقع ولا لقلقة " [٣]، وقول لبيد:
فمتى ينقع صراخ صادق [٤]
[١] لم نعثر عليه في ديوانه المطبوع، وأنشده في الصحاح واللسان في مادة " ضبح " وفيهما:
" تعلم " بدل " تكدح "، ومعناه واضح.
[٢] في الصحاح: صلد الزند: إذا صوت ولم يخرج نارا، وأصلد الرجل: أي صلد زنده.
[٣] لم نجده مرفوعا، ورواه البخاري في الصحيح: ج ٢ ص ١٧٤ من كتاب الجنائز عن عمر
موقوفا. وأورده الزمخشري في الكشاف: ج ٤ ص ٧٨٧، والرازي في تفسيره: ج ٣٢ ص ٦٦
مرسلا.
[٤] وعجزه: يحلبوه ذات جرس وزجل. من قصيدة له طويلة يتحدث فيها عن مآثره ومواقفه.
راجع ديوان لبيد بن ربيعة: ص ١٤٦.