تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٧٣
وإنما قيل للمخطئ: لاحن؛ لأنه يعدل بكلامه عن الصواب. (ولنبلونكم) بمشاق الأمور والتكاليف.
وعن الفضيل أنه كان إذا قرأها بكى وقال: اللهم لا تبلنا فإنك إن بلوتنا فضحتنا وهتكت أستارنا وعذبتنا [١].
(ونبلو أخباركم) أي: ما يحكى عنكم وما يخبر به عن أعمالكم لنعلم حسنه من قبيحه، لأن الخبر على حسب المخبر عنه. وقرئ: " وليبلونكم " و " يعلم " و " يبلو " بالياء [٢]، وهو قراءة الباقر (عليه السلام)، وقرئ: " ونبلو " بالنون وسكون الواو [٣]، والنون على معنى: ونحن نبلو.
(إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله وشآقوا الرسول من بعد ما تبين لهم الهدى لن يضروا الله شيا وسيحبط أعملهم [٣٢] يأيها الذين ءامنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ولا تبطلوا أعملكم [٣٣] إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله ثم ماتوا وهم كفار فلن يغفر الله لهم [٣٤] فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم وأنتم الأعلون والله معكم ولن يتركم أعملكم [٣٥] إنما الحيواة الدنيا لعب ولهو وإن تؤمنوا وتتقوا يؤتكم أجوركم ولا يسلكم أموا لكم [٣٦] إن يسلكموها فيحفكم تبخلوا ويخرج أضغنكم [٣٧] هأنتم هؤلاء تدعون لتنفقوا في سبيل الله فمنكم من يبخل ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه ى والله الغنى وأنتم الفقرآء وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثلكم [٣٨])
[١] حكاه عنه الزمخشري في الكشاف: ج ٤ ص ٣٢٨.
[٢] وهي قراءة عاصم وحده برواية أبي بكر. راجع كتاب السبعة في القراءات: ص ٦٠١.
[٣] قرأه رويس وحده. راجع التذكرة في القراءات لابن غلبون: ج ٢ ص ٦٨٥.