تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٣٨
يوم يدعون إلى نار جهنم دعا [١٣] هذه ى النار التى كنتم بها تكذبون [١٤] أفسحر هذآ أم أنتم لا تبصرون [١٥] اصلوها فاصبروا أو لا تصبروا سوآء عليكم إنما تجزون ما كنتم تعملون [١٦]) أقسم سبحانه بالجبل الذي كلم عليه موسى بالأرض المقدسة. (وكتب مسطور) مكتوب (في رق منشور) والرق: الصحيفة، وقيل: هو التوراة [١] وقيل: هو صحائف الأعمال [٢] وقيل: هو القرآن مكتوب عند الله في اللوح المحفوظ [٣]. ونكر لأنه كتاب مخصوص من بين جنس الكتب، كقوله: (ونفس وما سولها) [٤].
(والبيت المعمور) هو بيت في السماء الرابعة بحيال الكعبة تعمره الملائكة بالعبادة. وعن علي (عليه السلام): يدخله في كل يوم سبعون ألف ملك ثم لا يعودون إليه أبدا [٥]. وروي: أن اسمه الضراح [٦]. وقيل: هو الكعبة لكونها معمورة بالحجاج والعمار [٧].
(والسقف المرفوع) السماء (والبحر المسجور) المملوء، وقيل: هو الموقد المحمى [٨]، من قوله: (وإذا البحار سجرت) [٩].
[١] قاله الكلبي. راجع تفسير البغوي: ج ٤ ص ٢٣٦.
[٢] وهو قول الفراء في معاني القرآن: ج ٣ ص ٩١.
[٣] وهو قول الماوردي في تفسيره: ج ٥ ص ٣٧٧.
[٤] الشمس: ٧.
[٥] رواه عنه (عليه السلام) الطبري في تفسيره: ج ١١ ص ٤٨٠ و ٤٨١ من طرق عن خالد بن عرعرة.
[٦] رواه الطبري أيضا بسنده عن علي (عليه السلام). راجع المصدر السابق.
[٧] قاله الحسن في تفسيره: ج ٢ ص ٣٠٥.
[٨] وهو قول علي (عليه السلام) وشمر بن عطية ومجاهد وابن زيد. راجع تفسير الطبري: ج ١١
ص ٤٨٢ - ٤٨٣.
[٩] التكوير: ٦.