تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٧١٤
ا لمرء ما قدمت يداه ويقول الكافر يليتنى كنت ترا با [٤٠]) المرصاد: الحد الذي يكون فيه الرصد، أي: هي حد (للطغين) يرصدون فيه للعذاب وهي مآبهم [١]، أو: هي مرصاد لأهل الجنة يرصدهم الملائكة الذين يستقبلونهم عندها لأن مجازهم عليها، وهي مآب للطاغين، وعن الحسن وقتادة:
طريقا وممرا لأهل الجنة [٢].
وقرئ: (لبثين) و " لبثين " [٣] واللبث أقوى، لأن اللابث: من وجد منه اللبث، واللبث من شأنه اللبث كالذي يجثم بالمكان لا يكاد ينفك منه (أحقابا) حقبا بعد حقب، كلما مضى حقب تبعه حقب إلى غير نهاية، وقيل: الحقب: ثمانون سنة [٤]، وقيل: معناه: لابثين فيها أحقابا غير ذائقين (بردا ولا شرابا إلا حميما وغساقا) ثم يبدلون بعد الأحقاب غير الحميم والغساق [٥]. وروي عن الباقر (عليه السلام) أنه قال: هذه في الذين يخرجون من النار [٦].
وعن ابن عمر، عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): لا يخرج من النار من دخلها حتى يمكث فيها أحقابا. [قال ابن عمر:] [٧] فلا يتكلن أحد أن يخرج من النار [٨].
[١] في نسخة: " مأواهم ".
[٢] رواه عنهما الطبري في تفسيره: ج ١٢ ص ٤٠٥.
[٣] قرأه حمزة وحده. راجع كتاب السبعة في القراءات: ص ٦٦٨.
[٤] وهو قول علي (عليه السلام) وابن عباس وأبي هريرة وسعيد بن جبير وقتادة والربيع بن أنس. راجع
تفسير الطبري: ج ١٢ ص ٤٠٤، ورواه الصدوق في معاني الأخبار: ص ٢٢٠ عن
الصادق (عليه السلام).
[٥] قاله الزجاج في معاني القرآن: ج ٥ ص ٢٧٣.
[٦] رواه العياشي في تفسيره كما في مجمع البيان: ج ١٠ ص ٤٢٤، وفي تفسير القمي: ج ٢
ص ٤٠٢ بالسند عن حمران عن الصادق (عليه السلام).
[٧] زيادة لابد منها.
[٨] أخرجه السيوطي في الدر: ج ٨ ص ٣٩٥ عنه وعزاه إلى البزار وابن مردويه والديلمي.