تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٢٦
ثمنية) من الملائكة، وروي: أنهم اليوم أربعة، فإذا كان يوم القيامة أيدهم الله بأربعة آخرين فيكونون ثمانية [١]. (يومئذ تعرضون) العرض: عبارة عن المحاسبة والمساءلة، شبه ذلك بعرض السلطان جنوده لتعرف أحوالهم (لا تخفى منكم خافية) سريرة وحال كانت تخفى في الدنيا.
(فأما من أوتى كتبه بيمينه ى فيقول هآؤم اقرءوا كتبيه [١٩] إنى ظننت أنى ملق حسابيه [٢٠] فهو في عيشة راضية [٢١] في جنة عالية [٢٢] قطوفها دانية [٢٣] كلوا واشربوا هنيا بمآ أسلفتم في الأيام الخالية [٢٤] وأما من أوتى كتبه بشماله ى فيقول يليتنى لم أوت كتبيه [٢٥] ولم أدر ما حسابيه [٢٦] يليتها كانت القاضية [٢٧] مآ أغنى عنى ماليه [٢٨] هلك عنى سلطنيه [٢٩] خذوه فغلوه [٣٠] ثم الجحيم صلوه [٣١] ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه [٣٢] إنه كان لا يؤمن بالله العظيم [٣٣] ولا يحض على طعام المسكين [٣٤] فليس له اليوم ههنا حميم [٣٥] ولا طعام إلا من غسلين [٣٦] لا يأكله إلا الخطون [٣٧]) (فأما) تفصيل للعرض في ذلك اليوم (هآ) صوت يصوت به فيفهم منه معنى: خذ، و (كتبيه) منصوب ب (هآؤم) عند الكوفيين، وعند البصريين ب (اقرءوا) لأنه أقرب العاملين، وأصله: هاؤم كتابي اقرأوا كتابي، فحذف الأول لدلالة الثاني عليه، ونظيره: (ءاتونى أفرغ عليه قطرا) [٢]، قالوا: ولو كان العامل الأول لقيل: " اقرأه " و " أفرغه ". والهاء في (كتبيه) و (حسابيه) و (ماليه)
[١] رواه الطبري في تفسيره: ج ١٢ ص ٢١٦ عن ابن زيد.
[٢] الكهف: ٩٦.