تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٥١
المأوى " بالهاء [١]، وروي ذلك عن الصادق (عليه السلام)، ومعناه: ستره بظلاله ودخل فيه.
(إذ يغشى السدرة) من النور والبهاء (ما يغشى) مما لا يكتنهه الوصف، وقيل: يغشاها الجم الغفير من الملائكة [٢].
وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): " رأيت على كل ورقة من ورقها ملكا قائما يسبح الله عز وجل " [٣].
ومعناه: أنه رأى جبرئيل على صورته ليلة المعراج في الحال التي غشي السدرة فيها ما غشيه [٤] من الخلائق الدالة على جلال الله وعظمته. (ما زاغ) بصر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) (وما طغى) أي: أثبت ما رآه إثباتا صحيحا من غير أن يزيغ بصره عنه أو يتجاوزه، أو: ما عدل عن رؤية العجائب التي أمر برؤيتها، وما جاوز الحد الذي حد له. (لقد رأى) أي: والله لقد رأى (من ءايت ربه) التي هي كبراها وعظماها حين عرج به إلى السماء فأري عجائب الملكوت. و " من " للتبعيض لأنها كانت بعض آيات الله.
(أفرءيتم اللت والعزى [١٩] ومنواة الثالثة الاخرى [٢٠] ألكم الذكر وله الأنثى [٢١] تلك إذا قسمة ضيزى [٢٢] إن هى إلا أسمآء سميتموهآ أنتم وءابآؤكم مآ أنزل الله بها من سلطن إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس ولقد جآءهم من ربهم الهدى [٢٣] أم للانسن ما تمنى [٢٤] فلله الأخرة والاولى [٢٥] وكم من ملك في السموات لا تغنى شفعتهم شيا إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشآء ويرضى [٢٦]
[١] حكاه عنهما ابن جني في المحتسب: ج ٢ ص ٢٩٣.
[٢] قاله مقاتل. راجع تفسير البغوي المتقدم.
[٣] أخرجه الطبري في تفسيره: ج ١١ ص ٥١٨ عن ابن زيد.
[٤] كذا في النسخ، والظاهر أن الصحيح " ما غشيها ".