تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٦٨
أحيمر ثمود (فتعاطى) واجترأ على تعاطي الأمر العظيم غير مبال به، فأحدث العقر بالناقة، أو: فتعاطى السيف فعقرها.
(صيحة وحدة) هي صيحة جبرائيل (عليه السلام)، والهشيم: الشجر اليابس المتهشم المتكسر، و (المحتظر) الذي يعمل الحظيرة، وما يحتظر به ييبس وتتوطؤه البهائم فيتهشم.
(ولقد يسرنا القرءان للذكر فهل من مدكر [٣٢] كذبت قوم لوط بالنذر [٣٣] إنآ أرسلنا عليهم حاصبا إلا ءال لوط نجينهم بسحر [٣٤] نعمة من عندنا كذا لك نجزى من شكر [٣٥] ولقد أنذرهم بطشتنا فتماروا بالنذر [٣٦] ولقد راودوه عن ضيفه ى فطمسنآ أعينهم فذوقوا عذابى ونذر [٣٧] ولقد صبحهم بكرة عذاب مستقر [٣٨] فذوقوا عذابى ونذر [٣٩] ولقد يسرنا القرءان للذكر فهل من مدكر [٤٠] ولقد جآء ءال فرعون النذر [٤١] كذبوا بايتنا كلها فأخذنهم أخذ عزيز مقتدر [٤٢]) (حاصبا) ريحا تحصبهم أي: ترميهم بالحصباء [١] (نجينهم بسحر) هو السدس الأخير من الليل، وصرف لأنه نكرة، وتقول: لقيته سحرا تريد: في سحر يومك. (نعمة) أي: إنعاما وهو مفعول له (كذلك نجزى من شكر) نعمة الله بإيمانه وطاعته.
(ولقد أنذرهم) لوط (بطشتنا) أخذتنا بالعذاب (فتماروا) أي: فشكوا بالإنذارات. (ولقد رودوه عن ضيفه) أي: طلبوا منه أن يسلم إليهم ضيفه (فطمسنآ أعينهم) فمحوناها حتى صارت ممسوحة كسائر الوجه لا يرى لها
[١] في الصحاح: الحصباء: الحصى، وحصبت المسجد تحصيبا: إذا فرشته بها، والمحصب:
موضع الجمار بمنى.