تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٢٣
يفسح الله لكم وإذا قيل انشزوا فانشزوا يرفع الله الذين ءامنوا منكم والذين أوتوا العلم درجت والله بما تعملون خبير [١١] يأيها الذين ءامنوا إذا نجيتم الرسول فقدموا بين يدى نجواكم صدقة ذا لك خير لكم وأطهر فإن لم تجدوا فإن الله غفور رحيم [١٢] ءأشفقتم أن تقدموا بين يدى نجواكم صدقت فإذ لم تفعلوا وتاب الله عليكم فأقيموا الصلواة وءاتوا الزكواة وأطيعوا الله ورسوله والله خبير بما تعملون [١٣] ألم تر إلى الذين تولوا قوما غضب الله عليهم ماهم منكم ولا منهم ويحلفون على الكذب وهم يعلمون [١٤] أعد الله لهم عذابا شديدا إنهم سآء ما كانوا يعملون [١٥] اتخذوا أيمنهم جنة فصدوا عن سبيل الله فلهم عذاب مهين [١٦] لن تغنى عنهم أموا لهم ولا أولدهم من الله شيا أولئك أصحب النار هم فيها خلدون [١٧]) (تفسحوا في المجلس) توسعوا فيه، وليفسح بعضكم عن بعض، من قولهم:
افسح عني أي: تنح، ولا تتضاموا. وهو مجلس النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) كانوا يتضامون فيه حرصا على القرب منه ليستمعوا منه كلامه، وقرئ: (في المجلس) على الجمع [١] وقيل: هو المجلس من مجالس القتال، وهي مراكز الغزاة كقوله: (مقعد للقتال) [٢] وكان الرجل يأتي الصف فيقول: تفسحوا فيأبون لحرصهم على الشهادة [٣] وقوله: (يفسح الله لكم) مطلق في كل ما يطلب الفسحة فيه من الرزق والمكان والقبر وغير ذلك (وإذا قيل انشزوا) انهضوا عن مجلس
[١] الظاهر أن المصنف رحمه الله قد اعتمد هنا - تبعا للكشاف - على قراءة المفرد، وهي قراءة
الجمهور إلا عاصما. راجع كتاب السبعة في القراءات: ص ٦٢٨.
[٢] آل عمران: ١٢١.
[٣] قاله الحسن البصري في تفسيره: ج ٢ ص ٣٤٠.