تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٦٩
في معنى الآيات فلذلك قال: (خلقهن). وموضع السجدة عند الشافعي [١] (تعبدون) وهو المروي عن أئمتنا (عليهم السلام) [٢]، وعند أبي حنيفة (يسئمون) [٣].
وقوله: (عند ربك) عبارة عن قرب المنزلة والكرامة والزلفى.
(ومن ءايته ى أنك ترى الأرض خشعة فإذ آ أنزلنا عليها المآء اهتزت وربت إن الذي أحياها لمحى الموتى إنه على كل شىء قدير [٣٩] إن الذين يلحدون في ءايتنا لا يخفون علينآ أفمن يلقى في النار خير أم من يأتى ءامنا يوم القيمة اعملوا ما شئتم إنه بما تعملون بصير [٤٠] إن الذين كفروا بالذكر لما جآءهم وإنه لكتب عزيز [٤١] لا يأتيه البطل من بين يديه ولا من خلفه ى تنزيل من حكيم حميد [٤٢] ما يقال لك إلا ما قد قيل للرسل من قبلك إن ربك لذو مغفرة وذو عقاب أليم [٤٣] ولو جعلنه قرءانا أعجميا لقالوا لولا فصلت ءايته ءاعجمى وعربى قل هو للذين ءامنوا هدى وشفآء والذين لا يؤمنون في ءاذانهم وقر وهو عليهم عمى أولئك ينادون من مكان بعيد [٤٤] ولقد ءاتينا موسى الكتب فاختلف فيه ولولا كلمة سبقت من ربك لقضى بينهم وإنهم لفي شك منه مريب [٤٥])
[١] ذكره المصنف رحمه الله تبعا للزمخشري في الكشاف: ج ٤ ص ٢٠٠، وإلا فالمشهور عن
الشافعي عند قوله: (يسئمون). راجع على سبيل المثال: الخلاف للشيخ الطوسي: ج ١
ص ٤٣٠، وعمدة القاري: ج ٧ ص ٩٧، وأحكام القرآن لابن العربي: ج ٤ ص ٨٧. نعم في
المجموع: ج ٤ ص ٦٠ للعلامة النووي الشافعي ما لفظه: سجدة حم السجدة فيها وجهان
لأصحابنا حكاهما القاضي والبغوي وغيرهما أصحهما عند (يسئمون) وبهذا قطع
الأكثرون، والثاني: أنها عند قوله تعالى: (تعبدون).
[٢] أنظر التبيان: ج ٩ ص ١٢٨.
[٣] أنظر الفتاوى الهندية: ج ١ ص ١٣٢، والمجموع: ج ٤ ص ٦٠.