تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٨٦
في القتال والصبر والوفاء، وكان عددهم ألفا وخمسمائة أو ثلاثمائة (فأنزل السكينة عليهم) والضمير للمؤمنين، والسكينة: هي اللطف المقوي لقلوبهم كالطمأنينة [١] (وأثبهم فتحا قريبا) يعني: فتح خيبر (ومغانم كثيرة يأخذونها) وهي مغانم خيبر وكانت مشهورة بكثرة الأموال والعقار [٢].
(وعدكم الله مغانم كثيرة تأخذونها فعجل لكم هذه ى وكف أيدى الناس عنكم ولتكون ءاية للمؤمنين ويهديكم صرا طا مستقيما [٢٠] وأخرى لم تقدروا عليها قد أحاط الله بها وكان الله على كل شىء قديرا [٢١] ولو قتلكم الذين كفروا لولوا الادبر ثم لا يجدون وليا ولا نصيرا [٢٢] سنة الله التى قد خلت من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا [٢٣] وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم وكان الله بما تعملون بصيرا [٢٤] هم الذين كفروا وصدوكم عن المسجد الحرام وا لهدى معكوفا أن يبلغ محله ولولا رجال مؤمنون ونسآء مؤمنت لم تعلموهم أن تطوهم فتصيبكم منهم معرة بغير علم ليدخل الله في رحمته ى من يشآء لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا منهم عذابا أليما [٢٥]) (وعدكم الله مغانم كثيرة) هي جميع ما يفيء على المؤمنين إلى يوم القيامة (فعجل لكم هذه) المغانم يعني: غنائم خيبر (وكف أيدى الناس عنكم) يعني:
أيدي أهل خيبر وحلفائهم من أسد وغطفان حين جاءوا لنصرتهم (فقذف) الله
[١] في بعض النسخ: " والطمأنينة ".
[٢] العقار: الأرض والضياع والنخل، والمعقر: الرجل الكثير العقار. (الصحاح).