تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٧٥٢
بيمينه ى [٧] فسوف يحاسب حسابا يسيرا [٨] وينقلب إلى أهله ى مسرورا [٩] وأما من أوتى كتبه ورآء ظهره ى [١٠] فسوف يدعوا ثبورا [١١] ويصلى سعيرا [١٢] إنه كان في أهله ى مسرورا [١٣] إنه ظن أن لن يحور [١٤] بلى إن ربه كان به ى بصيرا [١٥] فلا أقسم بالشفق [١٦] والليل وما وسق [١٧] والقمر إذا اتسق [١٨] لتركبن طبقا عن طبق [١٩] فما لهم لا يؤمنون [٢٠] وإذا قرئ عليهم القرءان لا يسجدون [٢١] بل الذين كفروا يكذبون [٢٢] والله أعلم بما يوعون [٢٣] فبشرهم بعذاب أليم [٢٤] إلا الذين ءامنوا وعملوا الصلحت لهم أجر غير ممنون [٢٥]) (انشقت) تصدعت وانفرجت، وجواب (إذا) ما دل عليه قوله:
(فملقيه) أي: إذا انشقت السماء لاقى الإنسان كدحه، أو: حذف الجواب ليذهب المقدر كل مذهب. والمعنى: إذا انشقت السماء بالغمام، كما في قوله:
(ويوم تشقق السمآء بالغمم) [١]. والأذن: الاستماع، قال عدي:
في سماع يأذن الشيخ له * وحديث مثل ماذي مشار [٢] ومنه قوله (عليه السلام): " ما أذن الله لشيء كإذنه لنبي يتغنى بالقرآن " [٣].
والمعنى: أنها فعلت في انقيادها حين أراد انشقاقها فعل المطيع إذا ورد الأمر عليه من المطاع: أذعن له وأنصت ولم يمتنع، كقوله: (أتينا طئعين) [٤]. (وحقت) من قولك: هو محقوق بكذا، وحقيق به. والمعنى: وهي حقيقة بأن تنقاد ولا تأبى.
[١] الفرقان: ٢٥.
[٢] لعدي بن زيد العبادي، والماذي: العسل الأبيض، ومعناه واضح. أنظر العقد الفريد: ج ٥
ص ٤٠٩.
[٣] أخرجه الدارمي في السنن: ج ٢ ص ٤٧٣ عن أبي هريرة، وزاد: " وجهر به ".
[٤] فصلت: ١١.