تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٩٢
و " أصحاب ". وقد أجمع أهل البيت (عليهم السلام) [١] وأكثر المفسرين [٢] على أن المراد بهم: علي وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السلام).
وروى علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن عبد الله بن ميمون، عن الصادق (عليه السلام) قال: كان عند فاطمة (عليها السلام) شعير فجعلوه عصيدة، فلما وضعوها بين أيديهم جاء مسكين فقال: رحمكم الله، فقام علي (عليه السلام) فأعطاه ثلثها، فلم يلبث أن جاء يتيم، فقال اليتيم: رحمكم الله، فقام علي (عليه السلام) فأعطاه الثلث، ثم جاء أسير، فقال الأسير: رحمكم الله، فأعطاه الثلث الباقي وما ذاقوها، فأنزل الله الآيات فيهم، وهي جارية في كل مؤمن فعل ذلك لله عز اسمه [٣].
وروي أيضا: أنهم أطعموا الطعام في ثلاث ليال وطووها (عليهم السلام) ولم يفطروا على شيء من الطعام، وكانوا قد نذروا هم وجارية لهم - تسمى فضة - صوم هذه الأيام، فأوفوا بنذرهم فنزلت في الثناء عليهم [٤]، وأعظم بها شرفا وفضلا.
والكأس: الزجاجة إذا كانت فيها خمر، وتسمى الخمر نفسها كأسا (مزاجها) ما يمزج بها (كافورا) ماء كافور، وهو اسم عين في الجنة ماؤها في بياض الكافور ورائحته وبرده، و (عينا) بدل منه. وعن مجاهد: ليس ككافور
[١] انظر تفسير فرات الكوفي: ص ١٩٦، وأمالي الصدوق: ص ٢١٢ ح ١١، والخرائج
والجرائح: ج ٢ ص ٥٣٩ ح ١٥.
[٢] أورده الحاكم الحسكاني في الشواهد: ج ٢ ص ٤٠٥ وما بعده عن ابن عباس ومجاهد
وسعيد بن جبير وعطاء وزيد بن أرقم والحسن البصري وعكرمة. وزاد ابن شهر آشوب في
المناقب: ج ٤ ص ٢: ابن مسعود ومقاتل والليث وابن مهران وعمرو بن شعيب والواحدي
والثعلبي والنحاس والقشيري.
[٣] تفسير علي بن إبراهيم القمي: ج ٢ ص ٤٢٢ - ٤٢٣.
[٤] رواه الصدوق في الأمالي: ص ٢١٢ ح ١١ باسناده من طريقين عن ابن عباس وآخر عن
الصادق (عليه السلام) عن أبيه (عليه السلام). ورواه أيضا الحاكم الحسكاني في الشواهد: ج ٢ ص ٣٩٨ وما
بعده من طرق عن ابن عباس.