تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٧٧
وخلق الحب والريحان، أو: وأخص الحب والريحان.
(فبأي ءالاء ربكما) أيها الثقلان (تكذبان)، ويدل على أن الخطاب لهما قوله: (للأنام) وقوله: (سنفرغ لكم أيه الثقلان) [١].
(خلق الانسن من صلصل كالفخار [١٤] وخلق الجآن من مارج من نار [١٥] فبأى ءالاء ربكما تكذبان [١٦] رب المشرقين ورب المغربين [١٧] فبأى ءالاء ربكما تكذبان [١٨] مرج البحرين يلتقيان [١٩] بينهما برزخ لا يبغيان [٢٠] فبأى ءالاء ربكما تكذبان [٢١] يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان [٢٢] فبأى ءالاء ربكما تكذبان [٢٣] وله الجوار المنشات في البحر كالأعلم [٢٤] فبأى ءالاء ربكما تكذبان [٢٥] كل من عليها فان [٢٦] ويبقى وجه ربك ذو الجلل والاكرام [٢٧] فبأى ءالاء ربكما تكذبان [٢٨] يسله من في السموات والارض كل يوم هو في شأن [٢٩] فبأى ءالاء ربكما تكذبان [٣٠]) الصلصال: الطين اليابس لتصلصله، و الفخار: الطين المطبوخ بالنار وهو الخزف. وفي موضع آخر: (من حمأ مسنون) [٢] و (من طين لازب) [٣] والمعنى: أنه خلقه من تراب جعله طينا، ثم حمأ مسنونا، ثم صلصالا.
و (الجان) أبو الجن، وقيل: هو إبليس [٤]، والمارج: الصافي من لهب النار لا دخان فيه، وقيل: هو المختلط بسواد النار [٥]، و " من " للبيان، فكأنه قال:
[١] الآية: ٣١.
[٢] الحجر: ٢٦ و ٢٨ و ٣٣.
[٣] الصافات: ١١.
[٤] قاله الحسن. راجع التبيان: ج ٩ ص ٤٦٨.
[٥] قاله الزجاج في معاني القرآن: ج ٥ ص ٩٩.