تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٢٢
فترى القوم فيها صرعى كأنهم أعجاز نخل خاوية [٧] فهل ترى لهم من باقية [٨] وجآء فرعون ومن قبله والمؤتفكت بالخاطئة [٩] فعصوا رسول ربهم فأخذهم أخذة رابية [١٠] إنا لما طغا المآء حملنكم في الجارية [١١] لنجعلها لكم تذكرة وتعيهآ أذن واعية [١٢] فإذا نفخ في الصور نفخة واحدة [١٣] وحملت الأرض والجبال فدكتا دكة واحدة [١٤] فيومئذ وقعت الواقعة [١٥] وانشقت السمآء فهى يومئذ واهية [١٦] والملك على أرجآئها ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمنية [١٧] يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية [١٨]) (الحآقة) الساعة الواجبة المجيء الثابتة الوقوع، التي هي آتية لا ريب فيها، أو: التي هي ذات الحواق من الأمور مثل: الحساب والثواب والعقاب، أو: الصادقة الواجبة الصدق تعرف فيها الأمور على الحقيقة. وهي مرتفعة على الابتداء، وخبرها (ما الحاقة)، والأصل: [الحاقة] [١] ما هي؟ أي: أي شىء هي؟ تفخيما لشأنها وتعظيما لهولها، فوضع الظاهر موضع المضمر لذلك. (ومآ أدرك) أي شىء أعلمك (ما الحآقة): (ما) مبتدأ و (أدرك) معلق عنه لتضمنه معنى الاستفهام، والمعنى: أنها من العظم والهول بحيث لا يبلغه دراية أحد، فمن أين لك العلم بكنهها ومدى عظمها؟
والقارعة: التي تقرع الناس بالأهوال والأفزاع، وضعت موضع الضمير لتدل على معنى القرع في " الحاقة " زيادة في وصف شدتها.
ولما ذكرها وعظم أمرها أخبر سبحانه عن إهلاك من كذب بها تذكيرا لأهل
[١] زيادة يقتضيها السياق.