تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٧٨٠
هل في ذا لك قسم لذى حجر [٥] ألم تر كيف فعل ربك بعاد [٦] إرم ذات العماد [٧] التى لم يخلق مثلها في البلد [٨] وثمود الذين جابوا الصخر بالواد [٩] وفرعون ذى الأوتاد [١٠] الذين طغوا في البلد [١١] فأكثروا فيها الفساد [١٢] فصب عليهم ربك سوط عذاب [١٣] إن ربك لبالمرصاد [١٤] فأما الانسن إذا ما ابتلاه ربه فأكرمه ونعمه فيقول ربى أكرمن [١٥] وأمآ إذا ما ابتلله فقدر عليه رزقه فيقول ربى أهنن [١٦] كلا بل لا تكرمون اليتيم [١٧] ولا تحضون على طعام المسكين [١٨] وتأكلون التراث أكلا لما [١٩] وتحبون المال حبا جما [٢٠] كلا إذا دكت الأرض دكا دكا [٢١] وجآء ربك والملك صفا صفا [٢٢] وجاىء يومئذ بجهنم يومئذ يتذكر الانسن وأنى له الذكرى [٢٣] يقول يليتنى قدمت لحياتى [٢٤] فيومئذ لا يعذب عذابه أحد [٢٥] ولا يوثق وثاقه أحد [٢٦] يأيتها النفس المطمئنة [٢٧] ارجعى إلى ربك راضية مرضية [٢٨] فادخلى في عبدى [٢٩] وادخلى جنتى [٣٠]) الفجر: شق عمود الصبح، أقسم عز اسمه به كما أقسم بالصبح في قوله: (والصبح إذا أسفر) [١]. (والصبح إذا تنفس) [٢]، (وليال عشر) يعني: عشر ذي الحجة، وقيل: هي العشر الأواخر من شهر رمضان [٣]، وإنما نكرت لأنها ليال مخصوصة من بين جنس الليالي العشر وبعض منها، أو: مخصوصة بفضائل ليست لغيرها.
(الشفع والوتر) إما الأشياء كلها شفعها ووترها، وإما شفع هذه الليالي ووترها، أو: (الشفع): يوم النحر لأنه عاشر أيامها (والوتر) عرفة لأنها تاسع
[١] المدثر: ٣٤.
[٢] التكوير: ١٨.
[٣] قاله ابن عباس برواية أبي ظبيان عنه. راجع تفسير البغوي: ج ٤ ص ٤٨١.