تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٨٠
الإنسن ألن نجمع عظامه [٣] بلى قدرين على أن نسوى بنانه [٤] بل يريد الانسن ليفجر أمامه [٥] يسل أيان يوم القيمة [٦] فإذا برق البصر [٧] وخسف القمر [٨] وجمع الشمس والقمر [٩] يقول الانسن يومئذ أين المفر [١٠] كلا لا وزر [١١] إلى ربك يومئذ المستقر [١٢] ينبؤا الانسن يومئذ بما قدم وأخر [١٣] بل الانسن على نفسه ى بصيرة [١٤] ولو ألقى معاذيره [١٥] لا تحرك به ى لسانك لتعجل به ى [١٦] إن علينا جمعه وقرءانه [١٧] فإذا قرأنه فاتبع قرءانه [١٨] ثم إن علينا بيانه [١٩] كلا بل تحبون العاجلة [٢٠] وتذرون الأخرة [٢١]) عن ابن عباس: معناه: أقسم بيوم القيامة [١]، و (لا) صلة، وقد استفاض إدخال " لا " النافية على فعل القسم، قال امرؤ القيس:
لا وأبيك ابنة العامري * لا يدعي القوم أني أفر [٢] وقال غيره:
فلا بك ما أبالي [٣] وفائدتها توكيد القسم، والوجه أن يقال: إنها للنفي، والمعنى: أنه لا يقسم بالشيء إلا إعظاما له، كقوله: (فلا أقسم بموقع النجوم وإنه لقسم لو تعلمون عظيم) [٤]، فكأنه بإدخال حرف النفي يقول: إن إعظامي له بمعنى: أنه يستأهل فوق ذلك. وقيل: إن (لا) نفي لكلام ورد له قبل القسم، كأنهم أنكروا البعث
[١] تفسير ابن عباس: ص ٤٩٣.
[٢] من قصيدته الطويلة في وصف صيده وفرسه. راجع ديوان امرئ القيس: ص ١٠٩ وفيه:
" فلا وأبيك ".
[٣] وتمام البيت: ألا نادت أمامة باحتمال... لتحزنني، لغوثة بن سلمى بن ربيعة. راجع شرح
شواهد الكشاف: ص ٥٧٨.
[٤] الواقعة: ٧٥ و ٧٦.