تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦١٠
لأجرا غير ممنون [٣] وإنك لعلى خلق عظيم [٤] فستبصر ويبصرون [٥] بأييكم المفتون [٦] إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله ى وهو أعلم بالمهتدين [٧] فلا تطع المكذبين [٨] ودوا لو تدهن فيدهنون [٩] ولا تطع كل حلاف مهين [١٠] هماز مشآء بنميم [١١] مناع للخير معتد أثيم [١٢] عتل بعد ذا لك زنيم [١٣] أن كان ذا مال وبنين [١٤] إذا تتلى عليه ءايتنا قال أسطير الاولين [١٥] سنسمه على الخرطوم [١٦]) قرئ: (نون) بالبيان والإدغام [١]، هو الحرف من حروف المعجم، وقيل: هو الحوت الذي عليه الأرضون [٢]، وقيل: هو الدواة [٣]، وقيل: هو نهر في الجنة، قال الله تعالى له: كن مدادا فجمد، وكان أشد بياضا من اللبن وأحلى من الشهد، ثم قال للقلم: اكتب، فكتب القلم ما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة. روي ذلك عن الباقر (عليه السلام) [٤] (والقلم) الذي يكتب، أقسم الله به لما فيه من المنافع والفوائد (وما يسطرون) ما يسطره الحفظة، و " ما " موصولة أو مصدرية، ويجوز أن يكون المراد بالقلم أصحابه، فيكون الضمير في (يسطرون) يرجع إليهم كأنه قال: وأصحاب القلم ومسطوراتهم، أو: يريد: وسطرهم.
[١] قرأ نافع برواية يعقوب بن جعفر عنه وعاصم برواية أبي بكر عنه والكسائي بالإدغام
(بإخفاء النون الثانية) والباقون بالإظهار والبيان. راجع كتاب السبعة في القراءات: ص ٦٤٦.
[٢] قاله ابن عباس ومجاهد. راجع تفسير الطبري: ج ١٢ ص ١٧٦، ورواه ابن عباس عن
النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) كما في الدر المنثور: ج ٨ ص ٢٤١.
[٣] قاله ابن عباس في رواية أخرى والحسن وقتادة. راجع المصدر السابق. ورواه أبو هريرة
عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) كما في الدر المتقدم.
[٤] رواه على بن إبراهيم القمي في تفسيره: ج ٢ ص ٣٧٩ باسناده عن عبد الرحمن القصير عن
أبي عبد الله (عليه السلام)، والصدوق أيضا في معاني الأخبار: ص ٢٢ - ٢٣. وفي علل الشرائع:
ص ٤٠٢ عنه (عليه السلام).