تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٢٢
فعله قوله فليس بعالم " [١].
(إن الذين يتلون كتب الله) أي: يداومون على تلاوته، وهي شأنهم وديدنهم، وعن مطرف: هي آية القراء [٢]. و (يرجون) خبر (إن)، (لن تبور) لن تكسد ولن تفسد، وتعلق به (ليوفيهم) أي: تجارة تنفق عند الله ليوفيهم بنفاقها عنده (أجورهم) وهي ما استحقوه من الثواب (ويزيدهم) على قدر [٣] استحقاقهم (من فضله)، وإن شئت جعلت (يرجون) في موضع الحال، بمعنى:
فعلوا جميع ذلك من التلاوة وإقامة الصلاة والإنفاق راجين تجارة مربحة ليوفيهم، وخبر (إن) قوله: (إنه غفور شكور) أي: غفور لهم وشكور لأعمالهم.
(والذي أوحينا إليك من الكتب هو الحق مصدقا لما بين يديه إن الله بعباده ى لخبير بصير [٣١] ثم أورثنا الكتب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ى ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ذلك هو الفضل الكبير [٣٢] جنت عدن يدخلونها يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا ولباسهم فيها حرير [٣٣] وقالوا الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور شكور [٣٤] الذيأحلنا دار المقامة من فضله ى لا يمسنا فيها نصب ولا يمسنا فيها لغوب [٣٥]) (من الكتب) يعني: القرآن، و (من) للتبيين، أو يريد الجنس و (من) للتبعيض، (مصدقا) حال مؤكدة؛ لأن الحق لا ينفك عن هذا التصديق (لما بين يديه) أي: لما تقدمه من الكتب، إنه (بعباده لخبير بصير) يعني: إنه خبرك وأبصر شمائلك فرآك أهلا لما أوحاه إليك من الكتاب المعجز.
[١] رواه الكليني في الكافي: ج ١ ص ٣٦ ح ٢ بإسناده عن الحارث بن المغيرة.
[٢] حكاه عنه الزمخشري في الكشاف: ج ٣ ص ٦١١.
[٣] في نسخة: " قلة ".