تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٥٠
الله شططا [٤] وأنا ظننآ أن لن تقول الإنس والجن على الله كذبا [٥] وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا [٦] وأنهم ظنوا كما ظننتم أن لن يبعث الله أحدا [٧] وأنا لمسنا السمآء فوجدنها ملئت حرسا شديدا وشهبا [٨] وأنا كنا نقعد منها مقعد للسمع فمن يستمع الان يجد له شهابا رصدا [٩] وأنا لا ندرى أشر أريد بمن في الأرض أم أراد بهم ربهم رشدا [١٠] وأنا منا الصلحون ومنا دون ذا لك كنا طرآئق قددا [١١] وأنا ظننآ أن لن نعجز الله في الأرض ولن نعجزه هربا [١٢] وأنا لما سمعنا الهدى ءامنا به ى فمن يؤمن بربه فلا يخاف بخسا ولا رهقا [١٣] وأنا منا المسلمون ومنا القسطون فمن أسلم فأولئك تحروا رشدا [١٤] وأما القسطون فكانوا لجهنم حطبا [١٥]) (أنه استمع) بالفتح لأنه فاعل (أوحى)، و (إنا سمعنا) بالكسر لأنه مبتدأ محكي بعد القول، ثم يحمل عليهما البواقي، فما كان من الوحي فتح، وما كان من قول الجن كسر، وكلهن من قولهم، إلا الثنتين الأخيرتين: (وأن المسجد لله) [١]، (وأنه لما قام عبد الله) [٢]، ومن فتح كلهن فللعطف على محل الجار والمجرور في (ءامنا به) كأنه قيل: صدقنا به، وصدقنا (أنه تعلى جد ربنا)، (وأنه كان يقول سفيهنا) وكذلك البواقي.
(نفر من الجن) جماعة منهم ما بين الثلاثة إلى العشرة، وقيل: كانوا من بني الشيصبان وهم أكثر الجن عددا، وهم عامة جنود إبليس [٣]، وقيل: كانوا سبعة نفر
(١ و ٢) الآية: ١٨ و ١٩.
[٣] قاله أبو حمزة اليماني. راجع تفسير البغوي: ج ٤ ص ١٧٣.