تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٧٠٥
للمكذبين [٣٧] هذا يوم الفصل جمعنكم والأولين [٣٨] فإن كان لكم كيد فكيدون [٣٩] ويل يومئذ للمكذبين [٤٠] إن المتقين في ظلل وعيون [٤١] وفواكه مما يشتهون [٤٢] كلوا واشربوا هنيا بما كنتم تعملون [٤٣] إنا كذا لك نجزى المحسنين [٤٤] ويل يومئذ للمكذبين [٤٥] كلوا وتمتعوا قليلا إنكم مجرمون [٤٦] ويل يومئذ للمكذبين [٤٧] وإذا قيل لهم اركعوا لا يركعون [٤٨] ويل يومئذ للمكذبين [٤٩] فبأى حديث بعده يؤمنون [٥٠]) أي: يقول لهم الخزنة: (انطلقوا إلى) ما كذبتم (به) وجحدتموه من عذاب النار، والانطلاق: الذهاب من مكان إلى مكان من غير مكث، و (انطلقوا) الثاني تكرير، وقرئ بلفظ الماضي [١] إخبارا بعد الأمر من علمهم بموجبه واضطرارهم إلى فعله. (إلى ظل) يعني: دخان جهنم، كقوله: (وظل من يحموم) [٢]، (ذى ثلث شعب) يتشعب لعظمه ثلاث شعب: شعبة فوقهم، وشعبة عن أيمانهم، وشعبة عن شمائلهم. (لا ظليل) تهكم بهم وتعريض بأن ظلهم يضاد ظل المؤمنين (ولا يغنى) في محل جر، أي: غير مغن عنهم (من) حر (اللهب) شيئا.
(إنها ترمى بشرر) متطاير في الجهات (كالقصر) أي: كل شرارة كالقصر من القصور في عظمها، وقيل: هو الغليظ من الشجر [٣]، والواحدة: قصرة، نحو:
جمرة وجمر، وقرئ: " كالقصر " بفتحتين [٤] وهي أعناق الإبل. " كأنه جمالات " [٥]
[١] قرأه رويس عن يعقوب. راجع التذكرة في القراءات لابن غلبون: ج ٢ ص ٧٤٨.
[٢] الواقعة: ٤٣.
[٣] قاله ابن عباس ومجاهد وقتادة والضحاك والحسن. راجع تفسير الطبري: ج ١٢ ص ٣٨٨.
[٤] قرأه ابن عباس. راجع شواذ القرآن لابن خالويه: ص ١٦٧.
[٥] الظاهر أن المصنف (رحمه الله) قد اعتمد هنا على قراءة الجمع وهي قراءة ابن كثير ونافع وأبي
عمرو وابن عامر وأبي بكر عن عاصم. راجع كتاب السبعة في القراءات: ص ٦٦٦.