تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٩١
السمآء إن في ذلك) النظر إلى السماء والأرض والفكر فيهما لدلالة (لكل عبد) مطيع لله راجع إليه. وقرئ: (إن نشأ) (نخسف) و (نسقط) بالياء [١] والنون في الجميع، وأدغم الكسائي الفاء في الباء في (نخسف بهم) [٢] وليس بقوي.
(ولقد ءاتينا داوود منا فضلا يجبال أوبي معه والطير وألنا له الحديد [١٠] أن اعمل سبغت وقدر في السرد واعملوا صلحا إنى بما تعملون بصير [١١] ولسليمن الريح غدوها شهر ورواحها شهر وأسلنا له عين القطر ومن الجن من يعمل بين يديه بإذن ربه ومن يزغ منهم عن أمرنا نذقه من عذاب السعير [١٢] يعملون له ما يشآء من محريب وتمثيل وجفان كالجواب وقدور راسيت اعملوا ءال داوود شكرا وقليل من عبادي الشكور [١٣] فلما قضينا عليه الموت ما دلهم على موته ى إلا دآبة الارض تأكل منسأته فلما خر تبينت الجن أن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين [١٤]) (يا جبال) إما أن يكون بدلا من (فضلا) وإما من (آتينا) بتقدير قولنا: يا جبال، أو قلنا: يا جبال (أوبي) من التأويب، أي: رجعي معه التسبيح، ويجوز أن يكون الله سبحانه خلق فيها تسبيحا كما خلق الكلام في الشجرة، فيسمع من الجبال التسبيح كما يسمع من المسبح؛ معجزة لداود. وقرئ: (والطير) رفعا [٣] ونصبا عطفا على لفظ الجبال ومحلها. وجوزوا أن ينتصب بالعطف على (فضلا) بمعنى: وسخرنا له الطير، وعلى [٤] أنه مفعول معه، (وألنا له الحديد) وجعلناه له
[١] قرأهن بالياء جميعا حمزة والكسائي. راجع التذكرة في القراءات لابن غلبون: ج ٢
ص ٦٢٢.
[٢] أنظر المصدر السابق.
[٣] قرأه الأعرج وعبد الوارث عن أبي عمرو. راجع شواذ القرآن لابن خالويه: ص ١٢٢.
[٤] في نسخة: " أو على ".