تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٧٣٦
صحيفة الإنسان عند موته، ثم تنشر إذا حوسب.
وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال: يحشر الناس حفاة عراة، فقالت أم سلمة: كيف بالنساء؟ فقال: شغل الناس يا أم سلمة، فقالت: وما شغلهم؟ قال: نشر الصحف وفيها مثاقيل الذر ومثاقيل الخردل [١].
ويجوز أن يراد: نشرت بين أصحابها، أي: فرقت بينهم. (كشطت) كشفت وأزيلت كما يكشط الإهاب عن الذبيحة، والغطاء عن الشيء. (سعرت) قرئ بالتخفيف [٢] والتشديد: أوقدت إيقادا شديدا، قيل: سعرها غضب الله وخطايا بني آدم [٣]. (أزلفت) أي: قربت من أهلها بما فيها من النعيم. (علمت) هو عامل النصب في: (إذا الشمس كورت) وفيما عطف عليه.
وعن ابن مسعود: أن قارئا قرأها عنده، فلما بلغ: (علمت نفس مآ أحضرت) قال: وانقطاع ظهرياه! [٤] (فلا أقسم بالخنس [١٥] الجوار الكنس [١٦] والليل إذا عسعس [١٧] والصبح إذا تنفس [١٨] إنه لقول رسول كريم [١٩] ذى قوة عند ذى العرش مكين [٢٠] مطاع ثم أمين [٢١] وما صآحبكم بمجنون [٢٢] ولقد رءاه بالأفق المبين [٢٣] وما هو على الغيب بضنين [٢٤] ومآ هو بقول شيطن رجيم [٢٥] فأين تذهبون [٢٦] إن هو إلا ذكر للعلمين [٢٧] لمن شآء
[١] أخرجه السيوطي في الدر: ج ٨ ص ٤٢٣ وعزاه إلى الطبراني في الأوسط.
[٢] قرأه ابن كثير وأبو عمرو وحمزة والكسائي وعاصم برواية أبي بكر عنه. راجع كتاب
السبعة في القراءات: ص ٦٧٣.
[٣] قاله قتادة. راجع تفسير الطبري: ج ١٢ ص ٤٦٦.
[٤] حكاه عنه الزمخشري في الكشاف: ج ٤ ص ٧١٠.