تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٧٢٤
(ءأنتم أشد خلقا أم السمآء بناها [٢٧] رفع سمكها فسولها [٢٨] وأغطش ليلها وأخرج ضحاها [٢٩] والارض بعد ذا لك دحاهآ [٣٠] أخرج منها مآءها ومرعاها [٣١] والجبال أرسلها [٣٢] متعا لكم ولانعمكم [٣٣] فإذا جآءت الطآمة الكبرى [٣٤] يوم يتذكر الانسن ما سعى [٣٥] وبرزت الجحيم لمن يرى [٣٦] فأما من طغى [٣٧] وءاثر الحيوة الدنيآ [٣٨] فإن الجحيم هى المأوى [٣٩] وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى [٤٠] فإن الجنة هى المأوى [٤١] يسلونك عن الساعة أيان مرسلها [٤٢] فيم أنت من ذكراهآ [٤٣] إلى ربك منتهاهآ [٤٤] إنمآ أنت منذر من يخشاها [٤٥] كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا عشية أو ضحاها [٤٦]) الخطاب لمنكري البعث، أي: (ءأنتم) أيها المشركون أصعب (خلقا) وإنشاء (أم السمآء)؟ ثم بين كيف خلق السماء فقال: (بنها)، ثم بين البناء فقال: (رفع سمكها) أي: جعل مقدار ذهابها في سمت العلو مديدا رفيعا (فسولها) فعدلها مستوية بلا شقوق ولا فطور، أو: فتممها بما علم أنها تتم به وأصلحها، من قولك: سوى فلان أمر فلان. (وأغطش ليلها) يقال: أغطش الليل وأغطشه الله، (وأخرج ضحها) أبرز ضوء شمسها، يدل عليه قوله: (والشمس وضحها) [١] يريد: وضوئها، وأضاف " الليل " و " الضحى " إلى السماء لأن منها منشأ الظلام والضياء بغروب الشمس وطلوعها.
(والارض) منصوب بإضمار: دحا، وهو الإضمار قبل الذكر على شريطة
[١] الشمس: ١.