تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٧١٣
واللذات ويمنعون حق الله في أموالهم، وأما الذين يلبسون الجباب فأهل الكبر والفخر والخيلاء " [١].
(وفتحت) قرئ بالتشديد [٢] والتخفيف، والمعنى: كثرت أبوابها المفتحة لنزول الملائكة، كأنها ليست إلا أبوابا مفتحة، كقوله: (وفجرنا الأرض عيونا) [٣]، كأن كلها عيون مفجرة، وقيل: الأبواب: الطرق والمسالك تكشط فينفتح مكانها ويصير طرقا لا يسدها شيء [٤]. (فكانت سرابا) كقوله: (فكانت هبآء منبثا) [٥] أي: يصير شيئا كلا شيء لتفرق أجزائها.
(إن جهنم كانت مرصادا [٢١] للطغين مابا [٢٢] لبثين فيهآ أحقابا [٢٣] لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا [٢٤] إلا حميما وغساقا [٢٥] جزآء وفاقا [٢٦] إنهم كانوا لا يرجون حسابا [٢٧] وكذبوا بايتنا كذابا [٢٨] وكل شىء أحصينه كتبا [٢٩] فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا [٣٠] إن للمتقين مفازا [٣١] حدآئق وأعنبا [٣٢] وكواعب أترابا [٣٣] وكأسا دهاقا [٣٤] لا يسمعون فيها لغوا ولا كذا با [٣٥] جزآء من ربك عطآء حسابا [٣٦] رب السموات والارض وما بينهما الرحمن لا يملكون منه خطابا [٣٧] يوم يقوم الروح والملئكة صفا لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا [٣٨] ذا لك اليوم الحق فمن شآء اتخذ إلى ربه مابا [٣٩] إنآ أنذرنكم عذابا قريبا يوم ينظر
[١] أخرجه السيوطي في الدر المنثور: ج ٨ ص ٣٩٣ بطوله وعزاه إلى ابن مردويه. وفيه:
" القضاة " بدل " القصاص ".
[٢] قرأه ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر. راجع كتاب السبعة في القراءات: ص ٦٦٨.
[٣] القمر: ١٢.
[٤] حكاه الطبري في تفسيره: ج ١٢ ص ٤٠٢.
[٥] الواقعة: ٦.