تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٩٣
الدنيا [١]، وعن قتادة: يمزج لهم بالكافور ويختم لهم بالمسك [٢]، وقيل: تخلق فيها رائحة الكافور وبياضه وبرده فكأنها مزجت بالكافور [٣]. و (عينا) على هذين القولين بدل من " كأسا " على تقدير حذف مضاف، كأنه قال: ويسقون فيها خمرا خمر عين، أو: نصب على الاختصاص. (يشرب بها) أي: يشرب عباد الله بها الخمر، كما تقول: شربت الماء بالعسل (يفجرونها) يجرونها حيث شاءوا من منازلهم (تفجيرا) سهلا لا يمتنع عليهم. (يوفون بالنذر) حال أو استئناف، يقال: وفى بنذره وأوفى به (كان شره مستطيرا) أي: فاشيا منتشرا، والمراد بالشر: أهوال ذلك اليوم وشدائده.
(ويطعمون الطعام على حبه) الضمير للطعام، أي: مع اشتهائه والحاجة إليه، ونحوه: (وءاتى المال على حبه) [٤] وقيل: على حب الله تعالى [٥].
وعن الحسن: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يؤتى بالأسير فيدفعه إلى بعض المسلمين فيقول: أحسن إليه، فيكون عنده اليومين والثلاثة [٦].
وعن قتادة: كان أسيرهم يومئذ المشرك، وأخوك المسلم أحق أن تطعمه [٧].
وعن أبي سعيد الخدري: هو المملوك والمسجون [٨].
(إنما نطعمكم) على إرادة القول، وعن سعيد بن جبير ومجاهد: أنهم لم
[١] حكاه عنه البغوي في تفسيره: ج ٤ ص ٤٢٧.
[٢] نفس المصدر السابق.
[٣] حكاه البغوي في تفسيره المتقدم ونسبه إلى أهل المعاني.
[٤] البقرة: ١٧٧.
[٥] قاله الفضيل بن عياض. راجع البحر المحيط: ج ٨ ص ٣٩٥.
[٦] حكاه عنه الزمخشري في الكشاف: ج ٤ ص ٦٦٨.
[٧] رواه عنه الطبري في تفسيره: ج ١٢ ص ٣٦٠.
[٨] حكاه عنه الزمخشري في الكشاف: ج ٤ ص ٦٦٨.