تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٨١
على (شواظ)، وبالجر [١] عطفا على (نار)، (فلا تنتصران) فلا تمتنعان.
(انشقت السمآء) تصدعت وانفك بعضها من بعض (فكانت وردة) حمراء (كالدهان) كدهن الزيت، كما قال: (كالمهل) [٢] وهو دردي الزيت، وهو اسم ما يدهن به كالأدام، أو: جمع دهن، وقيل: الدهان: الأديم الأحمر [٣].
(إنس) أي: بعض من الإنس (ولا جآن) أي: ولا بعض من الجن، فوضع الذي هو أبو الجن موضع الجن، كما يقال: هاشم ويراد ولده، وعاد الضمير موحدا في قوله: (عن ذنبه) لكونه في معنى البعض، والمعنى: لا يسألون لأن المجرمين يعرفون بسيماهم من سواد الوجوه، وزرقة العيون وقيل: لا يسألون عن ذلك ليعلم من جهتهم، بل يسألون سؤال توبيخ [٤]، وعن قتادة: قد كانت مسألة ثم ختم على أفواه القوم وتكلمت أيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون [٥].
(فيؤخذ بالنوصى والاقدام) عن الضحاك: يجمع بين ناصيته وقدمه في سلسلة من وراء ظهره [٦]، وقيل: يسحبون تارة بأخذ النواصي وتارة بالأقدام [٧].
(حميم ءان) ماء حار قد انتهى حره ونضجه، أي: تعاقب عليهم بين التصلية بالنار وبين شرب الحميم، ليس لهم من العذاب أبدا فرج.
(ولمن خاف مقام ربهى جنتان [٤٦] فبأى ءالاء ربكما تكذبان [٤٧] ذواتآ أفنان [٤٨] فبأى ءالاء ربكما تكذبان [٤٩] فيهما عينان
[١] قرأه ابن كثير وأبو عمرو. راجع كتاب السبعة: ص ٦٢١.
[٢] الكهف: ٢٩، الدخان: ٤٥، المعارج: ٨.
[٣] قاله ابن عباس في تفسيره: ص ٤٥٢.
[٤] قاله ابن عباس. راجع تفسير البغوي: ج ٤ ص ٢٧٢.
[٥] حكاه عنه الماوردي في تفسيره: ج ٥ ص ٤٣٦.
[٦] حكاه عنه الزمخشري في الكشاف: ج ٤ ص ٤٥١.
[٧] حكاه الزمخشري في الكشاف أيضا.