تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٠١
للزمهم أن يصبروا إلى أن يعلموا أن خروجه إليهم ولأجلهم (لكان خيرا لهم) في " كان ": إما ضمير مصدر الفعل [١] المضمر بعد " لو " وإما ضمير مصدر (صبروا) كقولهم: من كذب كان شرا له.
(يأيها الذين ءامنوا إن جآءكم فاسق بنبإ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهلة فتصبحوا على ما فعلتم ندمين [٦] واعلموا أن فيكم رسول الله لو يطيعكم في كثير من الأمر لعنتم ولكن الله حبب إليكم الايمن وزينه في قلوبكم وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان أولئك هم الراشدون [٧] فضلا من الله ونعمة والله عليم حكيم [٨] وإن طآئفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقتلوا التى تبغى حتى تفيء إلى أمر الله فإن فآءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين [٩] إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون [١٠]) الفاسق هو الوليد بن عقبة [٢]؛ أخو عثمان لأمه، وهو الذي ولاه عثمان الكوفة، فصلى بالناس وهو سكران صلاة الصبح أربعا ثم قال: أزيدكم فإني نشيط؟! بعثه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) مصدقا [٣] إلى بني المصطلق، وكانت بينه وبينهم
[١] في الكشاف: " فاعل الفعل ".
[٢] في التهذيب: أسلم يوم الفتح بعثه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) على صدقات بني المصطلق، وولاه عمر
صدقات بني تغلب، وولاه عثمان الكوفة ثم عزله، وقال ابن عبد البر: ولا خلاف بين أهل
العلم بالتأويل أن قوله: (يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ...) نزلت في الوليد بن عقبة،
قال: وله أخبار فيها نكارة وشناعة، وخبر صلاته بأهل الكوفة وهو سكران وقوله: " أزيدكم
بعد أن صلى الصبح أربعا "!! مشهور من حديث الثقات. تهذيب التهذيب: ج ١١ ص ١٤٢ -
١٤٣.
[٣] المصدق: الذي يأخذ صدقات الغنم. (الصحاح).