تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٧٨
بسم الله الرحمن الرحيم (إنا فتحنا لك فتحا مبينا [١] ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ويتم نعمته عليك ويهديك صراطا مستقيما [٢] وينصرك الله نصرا عزيزا [٣] هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين ليزدادوا إيمنا مع إيمنهم ولله جنود السموات والارض وكان الله عليما حكيما [٤] ليدخل المؤمنين والمؤمنت جنت تجرى من تحتها الانهر خلدين فيها ويكفر عنهم سياتهم وكان ذا لك عند الله فوزا عظيما [٥] ويعذب المنفقين والمنفقت والمشركين والمشركت الظآنين بالله ظن السوء عليهم دآئرة السوء وغضب الله عليهم ولعنهم وأعد لهم جهنم وسآءت مصيرا [٦] ولله جنود السموات والارض وكان الله عزيزا حكيما [٧]) اختلف في هذا الفتح، فقيل: هو فتح مكة وعده الله ذلك عند انكفائه من الحديبية [١]، وعن جابر: ما كنا نعلم فتح مكة إلا يوم الحديبية [٢]. وجاء به على لفظ الماضي على عادته عز اسمه في أخباره، لأنها في تحققها وتيقنها بمنزلة الكائنة الموجودة، وقيل: هو فتح الحديبية [٣]، فروي: أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لما رجع من الحديبية قال رجل من أصحابه: ما هذا بفتح، لقد صدونا عن البيت وصد هدينا! فقال (عليه السلام): " بئس الكلام هذا بل هو أعظم الفتوح، قد رضي المشركون أن
[١] قاله قتادة. راجع تفسير البغوي: ج ٤ ص ١٨٨.
[٢] حكاه عنه الطبري في تفسيره: ج ١١ ص ٣٣٤.
[٣] قاله أنس وجابر وأبو وائل والبراء بن عازب. راجع تفسير الطبري المتقدم.