تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٧٦
بسم الله الرحمن الرحيم (حم [١] عسق [٢] كذا لك يوحى إليك وإلى الذين من قبلك الله العزيز الحكيم [٣] له ما في السموات وما في الأرض وهو العلى العظيم [٤] تكاد السموات يتفطرن من فوقهن والملئكة يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون لمن في الأرض ألا إن الله هو الغفور الرحيم [٥] والذين اتخذوا من دونه ى أوليآء الله حفيظ عليهم ومآ أنت عليهم بوكيل [٦] وكذا لك أوحينآ إليك قرءانا عربيا لتنذر أم القرى ومن حولها وتنذر يوم الجمع لا ريب فيه فريق في الجنة وفريق في السعير [٧] ولو شآء الله لجعلهم أمة وا حدة ولكن يدخل من يشآء في رحمته ى والظلمون مالهم من ولى ولا نصير [٨] أم اتخذوا من دونه ى أوليآء فالله هو الولى وهو يحى الموتى وهو على كل شىء قدير [٩] وما اختلفتم فيه من شىء فحكمه إلى الله ذا لكم الله ربى عليه توكلت وإليه أنيب [١٠]) (كذلك) أي: مثل ذلك الوحي يوحي إليك وإلى الأنبياء (من قبلك الله) يعني: أن ما تضمنته هذه السورة من المعاني قد أوحى الله إليك مثله في غيرها من السور، وأوحاه إلى من قبلك، على معنى: أن الله كرر هذه المعاني في القرآن وفي جميع الكتب السماوية، لما فيها من المنافع الدينية لعباده، وقرئ: " يوحى إليك " [١]، وعلى هذا فإنما يرتفع اسم " الله " بما دل عليه " يوحى "، فكأن قائلا قال: من الموحى؟ فقيل: الله.
[١] قرأه ابن كثير وحده. راجع كتاب السبعة في القراءات: ص ٥٨٠.