تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٥
يبنى لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم [١٣] ووصينا الانسان بوالديه حملته أمه وهنا على وهن وفصله في عامين أن اشكر لي ولوا لديك إلى المصير [١٤] وإن جهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا واتبع سبيل من أناب إلى ثم إلى مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعملون [١٥] يبنى إنها إن تك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة أو في السموات أو في الأرض يأت بها الله إن الله لطيف خبير [١٦] يبنى أقم الصلواة وأمر بالمعروف وانه عن المنكر واصبر على مآ أصابك إن ذا لك من عزم الامور [١٧] ولا تصعر خدك للناس ولا تمش في الأرض مرحا إن الله لا يحب كل مختال فخور [١٨] واقصد في مشيك واغضض من صوتك إن أنكر الأصوات لصوت الحمير [١٩]) الأظهر أن لقمان لم يكن نبيا وكان حكيما، وقيل: كان نبيا [١]، وقيل: خير بين النبوة والحكمة فاختار الحكمة، وكان ابن أخت أيوب أو ابن خالته [٢]، وقيل: إنه عاش ألف سنة وأدرك داود (عليه السلام) وأخذ منه العلم [٣]، وقيل: إنه دخل عليه وهو يسرد الدرع وقد لين الله له الحديد، فأراد أن يسأله فأدركته الحكمة فسكت، فلما أتمها لبسها وقال: نعم لبوس الحرب أنت، فقال لقمان: الصمت حكم، وقليل فاعله، فقال داود: بحق ما سميت حكيما [٤].
(أن) هي المفسرة؛ لأن إيتاء الحكمة في معنى القول، وقد نبه عن اسمه على
[١] قاله عكرمة. راجع التبيان: ج ٨ ص ٢٧٥.
[٢] قاله قتادة. راجع تفسير الماوردي: ج ٤ ص ٣٣١.
[٣] حكاه الزمخشري في الكشاف: ج ٣ ص ٤٩٢.
[٤] المصدر السابق: ص ٤٩٣.