تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٠٤
سخريا) على الخبر أو على الاستفهام، كما يقول: إنها الإبل أم شاة، و: أزيد عندك أم عندك عمرو. ويجوز أيضا أن تقدر همزة الاستفهام محذوفة فيمن قرأ بغير الهمزة؛ لأن " أم " تدل عليها، فلا تفترق القراءتان في المعنى. (إن ذلك) الذي حكينا عنهم (لحق) لابد أن يتكلموا به، ثم بين بقوله: (تخاصم أهل النار) شبه ما يجري بينهم من التقاول بما يجري بين المتخاصمين فسماه تخاصما.
(قل هو نبؤا عظيم [٦٧] أنتم عنه معرضون [٦٨] ما كان لي من علم بالملا الاعلى إذ يختصمون [٦٩] إن يوحى إلى إلا أنمآ أنا نذير مبين [٧٠] إذ قال ربك للملئكة إنى خلق بشرا من طين [٧١] فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له سجدين [٧٢] فسجد الملئكة كلهم أجمعون [٧٣] إلا إبليس استكبر وكان من الكفرين [٧٤] قال يإبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي استكبرت أم كنت من العالين [٧٥] قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين [٧٦] قال فاخرج منها فإنك رجيم [٧٧] وإن عليك لعنتي إلى يوم الدين [٧٨] قال رب فأنظرني إلى يوم يبعثون [٧٩] قال فإنك من المنظرين [٨٠] إلى يوم الوقت المعلوم [٨١] قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين [٨٢] إلا عبادك منهم المخلصين [٨٣] قال فالحق والحق أقول [٨٤] لأملأن جهنم منك وممن تبعك منهم أجمعين [٨٥] قل مآ أسلكم عليه من أجر ومآ أنا من المتكلفين [٨٦] إن هو إلا ذكر للعلمين [٨٧] ولتعلمن نبأه بعد حين [٨٨]) أي: هذا الذي أنبأتكم به من كوني رسولا وأن الله واحد وأمر القيامة نبأ عظيم لا يعرض عن مثله إلا غافل شديد الغفلة، وقيل: النبأ العظيم هو القرآن [١].
[١] قاله مجاهد والسدي. راجع التبيان: ج ٨ ص ٥٧٩.