تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٩٤
لاستوت عند الله حال الصالح والطالح، والمحسن والمسيء، ومن سوى بينهم لم يكن حكيما.
وقرئ: " لتدبروا " [١] على الخطاب، وتدبر الآيات: التفكر فيها والاتعاظ بمواعظها، والمبارك: الكثير النفع والخير.
(ووهبنا لداوود سليمن نعم العبد إنه أواب [٣٠] إذ عرض عليه بالعشي الصفنت الجياد [٣١] فقال إنى أحببت حب الخير عن ذكر ربى حتى توارت بالحجاب [٣٢] ردوها على فطفق مسحا بالسوق والأعناق [٣٣] ولقد فتنا سليمن وألقينا على كرسيهى جسدا ثم أناب [٣٤] قال رب اغفر لي وهب لي ملكا لا ينبغى لأحد من بعدي إنك أنت الوهاب [٣٥] فسخرنا له الريح تجرى بأمره ى رخآء حيث أصاب [٣٦] والشيطين كل بنآء وغواص [٣٧] وءاخرين مقرنين في الأصفاد [٣٨] هذا عطآؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب [٣٩] وإن له عندنا لزلفى وحسن ماب [٤٠]) أي: (نعم العبد) هو المخصوص بالمدح محذوف، وعلل كونه ممدوحا بكونه أوابا رجاعا إلى الله عز اسمه في أموره، أو مؤوبا مرجعا لتسبيحه وتقديسه لأن كل مؤوب أواب، و (الصفنت): الخيل القائمة على ثلاث قوائم، الواضعة طرف السنبك الرابع على الأرض (الجياد) السريعة المشي، الواسعة الخطو، جمع سبحانه بين وصفيها المحمودين واقفة وجارية، وضمن (أحببت) معنى فعل متعد ب " عن "، فكأنه قال: أنبت حب الخير عن ذكر ربي أو: جعلت حب الخير مغنيا
[١] وهي قراءة عاصم برواية أبي بكر عنه. راجع كتاب السبعة في القراءات: ص ٥٥٣.