تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٨٩
يريد: أنها نفخة واحدة فحسب لا تثنى ولا تردد.
(عجل لنا قطنا) أي: نصيبنا من العذاب الذي وعدته، أو: عجل لنا صحيفة أعمالنا ننظر فيها، والقط: القسط من الشيء، لأنه قطعة منه، من قطه: إذا قطعه، ولذلك قيل لصحيفة الجائزة: قط؛ لأنها قطعة من القرطاس.
(اصبر على ما يقولون واذكر عبدنا داوود ذا الأيد إنه أواب [١٧] إنا سخرنا الجبال معه يسبحن بالعشي والإشراق [١٨] والطير محشورة كل له أواب [١٩] وشددنا ملكه وءاتينه الحكمة وفصل الخطاب [٢٠] * وهل أتاك نبؤا الخصم إذ تسوروا المحراب [٢١] إذ دخلوا على داوود ففزع منهم قالوا لا تخف خصمان بغى بعضنا على بعض فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط واهدنآ إلى سوآء الصراط [٢٢] إن هذآ أخي له تسع وتسعون نعجة ولى نعجة وا حدة فقال أكفلنيها وعزني في الخطاب [٢٣] قال لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه ى وإن كثيرا من الخلطآء ليبغي بعضهم على بعض إلا الذين ءامنوا وعملوا الصلحت وقليل ما هم وظن داوود أنما فتنه فاستغفر ربه وخر راكعا وأناب [٢٤] فغفرنا له ذلك وإن له عندنا لزلفى وحسن ماب [٢٥]) (ذا الأيد) ذا القوة على العبادة، المضطلع بأعباء النبوة، وقيل: ذا القوة على الأعداء [١]، لأنه رمى بحجر من مقلاعه صدر الرجل فأنفذه من ظهره فأصاب آخر فقتله، يقال: فلان أيد وذو أيد وذو آد، وأياد كل شيء: ما يتقوى به (إنه أواب) تواب رجاع عن كل ما يكره الله إلى ما يحب، وقيل: مسبح مطيع [٢].
[١] قاله مجاهد. راجع تفسير الماوردي: ج ٥ ص ٨٣.
[٢] قاله ابن زيد والسدي. راجع تفسير الطبري: ج ١٠ ص ٥٦٢.