تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٧٤
الشاقة (ونصرنهم) الضمير لهما ولقومهما في قوله: (ونجينهما وقومهما)، و (الكتب المستبين) البليغ في بيانه وهو التوراة.
(وإن إلياس لمن المرسلين [١٢٣] إذ قال لقومه ى ألا تتقون [١٢٤] أتدعون بعلا وتذرون أحسن الخلقين [١٢٥] الله ربكم ورب ءابآبكم الأولين [١٢٦] فكذبوه فإنهم لمحضرون [١٢٧] إلا عباد الله المخلصين [١٢٨] وتركنا عليه في الأخرين [١٢٩] سلم على إل ياسين [١٣٠] إنا كذا لك نجزى المحسنين [١٣١] إنه من عبادنا المؤمنين [١٣٢]) اختلف في (إلياس) فقيل: هو إدريس النبي [١]، وقيل: هو من بني إسرائيل من ولد هارون بن عمران ابن عم اليسع [٢]، وقيل: إنه استخلف اليسع على بني إسرائيل ورفعه الله وكساه الريش فصار إنسيا ملكيا وأرضيا سماويا [٣]، وقيل: إن إلياس صاحب البراري، والخضر صاحب الجزائر، ويجتمعان كل يوم عرفة بعرفات [٤]. وبعل: صنم لهم كانوا يعبدونه. وقرئ: " الله ربكم " بالرفع [٥] على الابتداء، وبالنصب على البدل. (فإنهم لمحضرون) للحساب أو في العذاب أو في النار. واستثنى من جملة قومه الذين أخلصوا عبادتهم لله. وقرئ: (سلم على إل ياسين) على أنه لغة في " إلياس "، وقرأ ابن مسعود والأعمش " وإن إدريس " و " على إدراسين " [٦]، ولعل لزيادة الياء والنون معنى في السريانية، ولو كان جمعا
[١] قاله ابن عباس وقتادة. راجع تفسير الماوردي: ج ٥ ص ٦٤.
[٢] قاله الطبري في تفسيره: ج ١٠ ص ٥٢٠.
[٣] وهو قول محمد بن إسحاق. راجع تفسير البغوي: ج ٤ ص ٤١.
[٤] وهو قول الحسن البصري. راجع تفسيره: ج ٢ ص ٢٤٣.
[٥] قرأه ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر. راجع كتاب السبعة في القراءات: ص ٥٤٩.
[٦] انظر التبيان: ج ٨ ص ٥٢٤، وشواذ القرآن لابن خالويه: ص ١٢٨.