تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٠
للحاضر [١]، وهما منصوبان على المفعول له، وكأ نه قيل: يجعلكم رائين البرق خوفا وطمعا، أو تقديره: إرادة خوف وإرادة طمع، فحذف المضاف، ويجوز أن يكونا حالين أي: خائفين وطامعين.
(ومن ءايته) قيام السماوات والأرض واستمساكهما بغير عمد (بأمره) أي: بقوله: كونا قائمين، والمراد بإقامته لهما: إرادته لكونهما على صفة القيام دون الزوال، وقوله: (إذا دعاكم) بمنزلة (يريكم) في أن الجملة وقعت موقع المفرد على المعنى، كأنه قال: ومن آياته قيام السماوات والأرض (ثم) خروج الموتى من القبور إذا دعاهم (دعوة) واحدة: يا أهل القبور أخرجوا، والمراد: سرعة وجود ذلك من غير تلبث كما يجيب المدعو داعيه المطاع، وتقول: دعوت زيدا من أعلى الجبل فنزل علي، ودعوته من أسفل الجبل فطلع إلي، و (إذا) الأولى للشرط، والثانية للمفاجأة.
(وله من في السموات والارض كل له قنتون [٢٦] وهو الذي يبدؤا الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه وله المثل الاعلى في السموات والارض وهو العزيز الحكيم [٢٧] ضرب لكم مثلا من أنفسكم هل لكم من ما ملكت أيمنكم من شركآء في ما رزقنكم فأنتم فيه سوآء تخافونهم كخيفتكم أنفسكم كذا لك نفصل الايت لقوم يعقلون [٢٨] بل اتبع الذين ظلموا أهوآءهم بغير علم فمن يهدى من أضل الله وما لهم من نصرين [٢٩]) (قنتون) أي: مطيعون منقادون لوجود أفعاله فيهم. (وهو أهون عليه) كما يجب عندكم أن من أعاد منكم صنعة شيء كان أهون عليه وأسهل من إنشائها،
[١] قاله قتادة. راجع تفسير الطبري: ج ١٠ ص ١٧٧.