مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣١١ - ج ٦٠ في تأثير السحر والعين و ما يتعلق بالجن و ابليس و ذريته
بل للحواس والعقل طبقات و مراتب متعددة و ليس كل ما هو خارج عن الحس العام محكوما بخروجه عن المحسوسات، وهنا علوم غريبة قديمة و حديثة كلها تابعة للقوانين الطبيعية- الفيزيائية- بحسب الدقة، و مراتب تصفية الروح أيضاً متعددة و بتعددها تتعدد افعال الروح و ادراكاتها و تعقلاتها معا. فقبول كل غير معتاد من كل واحد سفاهة و رده غرور و بلاهة و خير الامور أواسطها، فكلما تسمعه من العجائب فذره في بقعة الامكان و ان اقيم لك دليل قاطع فاقبله. والموضوع محتاج الى تأليف كتاب و لست انا اهله، و ان رأيت بعض العجائب بعيني و سمعت بعضها الاخر ممن يعتمد عليه، لكنني لا استحق ابداء النظر في هذا المقام. واحيل القراء في خصوص بحث السحر من جهة الحكم الشرعي الى مكاسب الشيخ الانصاري و حواشيها للاعلام رحمهم الله جميعاً. و أما تأثير العين فانا فيه متوقف و لا دلالة ظاهرة لآية على ذلك والله العالم.
الباب ٢: حقيقة الجن و احوالهم (٦٠: ٤٢)
فيه آيات و روايات اكثر من مائة، و جملة منها معتبرة كالمذكورة بارقام ٤٠، ٤٧، ٤٩ و ٥٩. واعلم ان وجود الجن بلحاظ دلالة القرآن الكريم مسلم و هو جسم لطيف، و هو مكلف كالانسان يدخل الجنة والنار، و كثير من البحاث الغربيين الذين تكلموا حول الروح الانساني اشتبهوا في جملة من الموارد بين الروح والجن، فانهم ينكرون الجن، كما يظهر من كتبهم في العلم الروحي الحديث. و في الثقافة العرفية قصص حول الجن لم تثبت علمياً، كما ان كيفية وسوسة الجن والشياطين لنفوس انسانية غير واضحة لنا. و مثله تثبيت