مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٤٤ - الرجعة والقرآن
و في ارشاد المفيد (ص ٣٤٥): ليس بعد دولة القائم لاحد دولة إلّا ما جاءت به الرواية من قيام ولده ان شاء الله ذلك، لم يرد على القطع والثبات، و اكثر الروايات انه لن يمضي مهدي الامة إلّا قبل القيامة باربعين يوماً يكون فيها الهرج والمرج و علامة خروج الاموات و قيام الساعة للحساب والجزاء. و قريب منه كلام الطبرسي في اعلام الورى كما نقله المعلق في الحاشية. (٥٣: ١٤٦).
ولاحظ الروايات المناسبة للمقام في أول الجزء ٢٣ باب الاضطرار الى الحجة، و ان الارض لا تخلو من حجة، و اما استثناء الاربعين يوما فمما يدل عليه صحيح الحميري و قوله (٥: ٣٤٨): فان اعتقادي و ديني ان الارض لا تخلو من حجة إلّا اذا كان قبل القيامة باربعين يوما، فإذا كان ذلك رفعت الحجة و غلق باب التوبة فلم يكمن ينفع نفساً ايمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في ايمانها خيراً فاولئك اشرار من خلق الله عزوجل.
أقول: يلوح منه ان هذه العقيدة كانت مشهورة عند الشيعة آنذاك ولاجل ذلك ذكر المؤلّف المتتبع بان اخبار الباب مخالفة للمشهور ثم اوّلها باحد الوجهين (٥٣: ١٤٨ و ١٤٩)، و تأويله بوجهيه ضعيف كما لا يخفى على الباحث. والعمدة ان روايات الباب غير معتبرة سنداً.
والحق ان الروايات الواردة في حق المهدي (ع) و خروجه و ملكه لم تبيّن جميع ما يتعلق به (ع) و لا اكثرها و مع اجمالها لا طريق الى النفي والاثبات، واللازم ايكال علمها الى الله تعالى حشرنا الله معه و عجل الله تعالى فرجه.